حبيب الله الهاشمي الخوئي

19

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

كليّ ، ولفظة من موضوعة لكلّ واحد من جزئياته المخصوصة المتعلَّقة من حيث إنّها حالات لمتعلقاتها وآلات لتعرّف أحوالها اه . لا يقال : فعلى ذلك يلزم أن يكون معناها جزئيا دائما وأن لا يوصف بالكلية أصلا لأنا نقول : وضعها للجزئيات المخصوصة ، والمعاني المتعيّنة بالمتعلقات لا ينافي الاتّصاف بها ، لأنّ الجزئي أعمّ من الحقيقي والإضافي ، فانّ الاستعلاء المتعيّن بذكر المتعلَّق في قولنا : كن على السّطح قد استعمل فيه لفظة على ، مع أنّه صادق على أفراد كثيرة ، والحاصل انّ لفظة على جعلت مرآتا لملاحظة حال الكون الكلي بالنّسبة إلي السّطح ، وهو تابع له في الكليّة وإن كان ذلك جزئيا إضافيّا بالنّسبة إلي مطلق الاستعلاء ، وكذلك الفعل يصحّ اتصافها بالجزئية باعتبار نسبته إلى فاعل مخصوص ، كما صحّ اتصافه بهما بالنّسبة إلى الحدث فافهم جيّدا . البحث الرابع اللفظ المركب التام أعني الذي يصحّ السّكوت عليه لا بدّ من اشتماله على نسبة تامّة بين الطَّرفين قائمة بنفس المتكلم ، فهذه النّسبة إن كان لها خارج في أحد الأزمنة يسمّى الكلام المشتمل عليها خبرا ، كقام زيد وزيد قائم وسيقوم زيد ، وإلَّا فانشاء ، كالأمر والنّهي والالتماس والسؤال والتّمني والترجّي والاستفهام والقسم والنداء والتعجّب ، ومثلها الجملات الاخباريّة المرادة بها الانشاء ، إمّا بالنّقل كأفعال المدح والذمّ مثل نعم زيد وبئس زيد وصيغ العقود من بعت واشتريت وأنكحت وزوجت ونحوها ، أم لا كقوله تعالى : * ( ولِلَّه عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ ) * - الآية ، * ( والْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ ) * . وما يضاهي ذلك ،