عبد الله الأنصاري الهروي

86

منازل السائرين

الدعاء : « أسألك شوقا إلى لقائك من غير ضرّاء مضرّة ولا فتنة مضلِّة . » والدرجة الثالثة أنس اضمحلال في شهود الحضرة ، لا يعبّر عن عينه ، ولا يشار إلى حدّه ، ولا يوقف على كنهه . - 47 - باب الذكر قال الله عزّ وجلّ : * ( واذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ ) * . يعنى إذا نسيت غيره ونسيت نفسك في ذكرك ، ثمّ نسيت ذكرك في ذكرك ، ثم نسيت في ذكر الحقّ إيّاك « 1 » كلّ ذكر . والذكر هو التخلَّص من الغفلة والنسيان . وهو على ثلاث درجات : الدرجة الأولى الذكر الظاهر ، من ثناء ، أو دعاء ، أو رعاء . والدرجة الثانية الذكر الخفىّ . وهو الخلاص من الفتور ، والبقاء مع الشهود ، ولزوم المسامرة . والدرجة الثالثة الذكر الحقيقي . وهو شهود ذكر الحقّ إيّاك ، والتخلَّص من شهود ذكرك ، ومعرفة افتراء الذاكر في بقائه مع ذكره .

--> « 1 » ك : إياه . البتة عبد الرزاق كاشاني ياد آور مىشود كه در نسخهء أصل « إياك » است .