عبد الله الأنصاري الهروي

64

منازل السائرين

- 26 - باب الاستقامة قال الله عزّ وجلّ : * ( فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْه ) * . قوله عزّ وجلّ ( إليْه ) إشارة إلى عين التفريد . والاستقامة روح تحيي بها الأحوال ، كما تربو للعامّة عليها الأعمال . وهي برزخ بين أوهاد التفرّق وروابي الجمع . وهي على ثلاث درجات : الدرجة الأولى الاستقامة على الاجتهاد في الاقتصاد ، لا عاديا رسم العلم ، ولا متجوّزا « 1 » حدّ الإخلاص ، ولا مخالفا نهج السّنّة . والدرجة الثانية استقامة الأحوال ، وهي شهود الحقيقة لا كسبا ، ورفض الدعوى لا علما ، والبقاء مع نور اليقظة لا تحفّظا . والدرجة الثالثة استقامة بترك رؤية الاستقامة ، وبالغيبة عن تطلَّب الاستقامة ، بشهود إقامة الحقّ وتقويمه عزّ اسمه .

--> « 1 » ك : متجاوزا .