الشيخ الأميني
50
المناشدة والاحتجاج بحديث الغدير
قال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ( 1 ) ( 1 / 209 ) : روى عثمان بن سعيد ، عن شريك بن عبد الله - القاضي المتوفى ( 177 ) - قال : لما بلغ عليا عليه السلام أن الناس يتهمونه فيما يذكره من تقديم النبي له وتفضيله [ إياه ] ( 2 ) على الناس ، قال : " أنشد الله من بقي ممن لقي رسول الله ، وسمع مقاله في يوم غدير خم إلا قام ، فشهد بما سمع " . فقام ستة ممن عن يمينه من أصحاب رسول الله ، وستة ممن على شماله من الصحابة أيضا ، فشهدوا أنهم سمعوا رسول الله يقول ذلك اليوم - وهو رافع بيدي علي عليه السلام - : " من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، وأخذل من خذله ، وأحب من أحبه ، وأبغض من أبغضه " . وقال برهان الدين الحلبي في سيرته ( 3 ) ( 3 / 302 ) . قد جاء أن عليا - كرم الله وجهه - قام خطيبا ، فحمد الله ، وأثنى عليه ، ثم قال : " أنشد الله من ينشد ( 4 ) يوم غدير خم إلا قام ، ولا يقوم رجل يقول : أنبئت أو بلغني ، إلا رجل سمعت أذناه ووعى قلبه " . فقام سبعة عشر صحابيا ، وفي رواية ثلاثون صحابيا ، وفي المعجم الكبير ستة عشر ، وفي رواية اثنا عشر .
--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة : 2 / 288 خطبة 37 . ( 2 ) الزيادة من المصدر . ( 3 ) السيرة الحلبية : 3 / 274 . ( 4 ) كذا في المصدر أيضا ، والصحيح ظاهرا : شهد .