الشيخ الأميني

33

المناشدة والاحتجاج بحديث الغدير

وباللفظ المذكور رواه محب الدين الطبري في الرياض النضرة ( 1 ) ( 2 / 169 ) وفي آخره : قلت لفطر - يعني الذي روى عنه الحديث - : كم بين القول وبين موته ؟ قال : مائة يوم . أخرجه أبو حاتم وقال : يريد موت علي بن أبي طالب ( 2 ) . ومن طريق أحمد ولفظه رواه ابن كثير في البداية والنهاية ( 3 ) ( 5 / 211 ) ، والبدخشي في نزل الأبرار ( 4 ) ( ص 20 ) . وروى ابن الأثير في أسد الغابة ( 5 ) ( 5 / 276 ) عن شيخه أبي موسى ، عن الشريف أبي محمد حمزة العلوي ، عن أحمد الباطرقاني ، عن أبي مسلم بن شهدل ، عن أبي العباس بن عقدة ، عن محمد الأشعري ، عن رجاء بن عبد الله ، عن محمد بن كثير ، عن فطر وأبي الجارود ، عن أبي الطفيل قال : كنا عند علي عليه السلام فقال : " أنشد الله تعالى من شهد يوم غدير خم إلا قام " . فقام سبعة عشر رجلا ، منهم : أبو قدامة الأنصاري ، فقالوا : نشهد أنا أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من حجة الوداع ، حتى إذا كان الظهر خرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأمر بشجرات فشددن ، وألقي عليهن ثوب ، ثم نادى الصلاة ، فخرجنا فصلينا ، ثم قام ، فحمد الله ، وأثنى عليه ، ثم قال :

--> ( 1 ) الرياض النضرة 3 / 114 . ( 2 ) وفي لفظ العاصي : كم بين قول رسول الله إلى وفاته . وهذا التقدير لا يلائم أيا من وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأمير المؤمنين - صلوات الله عليه - أما الثاني فلأن المناشدة كانت في أوليات خلافته الصورية سنة ( 35 ) ، وقد عاش بعدها ما يقرب من خمسة أعوام ، وأما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فتوفي بعد يوم الغدير بسبعين يوما ، لكنه إلى التقريب أقرب . ( المؤلف ) . ( 3 ) البداية والنهاية : 5 / 231 حوادث سنة 10 ه‍ . ( 4 ) نزل الأبرار : ص 52 . ( 5 ) أسد الغابة : 6 / 252 رقم 6169 .