الميرزا القمي

90

مناهج الأحكام

وثانيهما : أن هذه شرط الجواز ، وأما شرط التعين فهو اجتماع السبعة ، وهو قول الشيخ ( 1 ) وابن زهرة ( 2 ) وابن البراج ( 3 ) ونقل عن الصدوق أيضا ( 4 ) . ولعل الثاني أقرب . فلنذكر الأخبار الواردة في هذا الباب حتى يظهر المطلوب . فروى الفضل بن عبد الملك في الصحيح قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إذا كان قوم في قرية صلوا الجمعة أربع ركعات ، فإن كان لهم من يخطب بهم جمعوا إذا كانوا خمسة نفر ، وإنما جعلت ركعتين لمكان الخطبتين ( 5 ) . وروى منصور بن حازم أيضا في الصحيح عنه ( عليه السلام ) قال : تجمع القوم يوم الجمعة إذا كانوا خمسة فما زادوا ، فإن كانوا أقل من خمسة فلا جمعة لهم ، والجمعة واجبة على كل أحد لا يعذر الناس فيها إلا خمسة : المرأة ، والمملوك ، والمسافر والمريض ، والصبي ( 6 ) . وروى زرارة في الحسن لإبراهيم بن هاشم قال : كان أبو جعفر ( عليه السلام ) يقول : لا تكون الخطبة والجمعة وصلاة ركعتين على أقل من خمسة رهط : الإمام وأربعة ( 7 ) . وروى عبد الله بن أبي يعفور في الموثق عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : لا تكون جمعة ما لم يكن القوم خمسة ( 8 ) . وروى الفضل بن عبد الملك في الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : أدنى ما يجزئ في الجمعة سبعة ، أو خمسة أدناه ( 9 ) .

--> ( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 144 . ( 2 ) الغنية : ص 90 . ( 3 ) المهذب : ج 1 ص 100 . ( 4 ) الناقل هو العلامة في المختلف : ج 2 ص 207 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 8 ب 2 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ح 6 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 8 ب 2 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ح 7 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 7 ب 2 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ح 2 . ( 8 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 9 ب 2 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ح 8 . ( 9 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 7 ب 2 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ح 1 .