الميرزا القمي

474

مناهج الأحكام

بعدم القول بالفصل ، وهو غير معلوم . ويدل على مذهب الشيخ عدم ثبوت التوظيف بمثل هذه الصلاة ، والأصل عدم الصحة ، ويؤيده قوله تعالى : * ( ولا تبطلوا أعمالكم ) * ( 1 ) وقوله ( عليه السلام ) : إنما جعل الإمام إماما ليؤتم به ( 2 ) . ويمكن القدح في تأييد الثاني ، وجعلهما الشيخ دليلا على مدعاه على ما نقل عنه ( 3 ) . ويؤيده صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى ( عليه السلام ) أنه سأله عن إمام أحدث فانصرف ولم يقدم أحدا ، ما حال القوم ؟ قال : لا صلاة لهم إلا بإمام فليتقدم بعضهم فليتم بهم ما بقي منها وقد تمت صلاتهم ( 4 ) . فالإجماع إنما هو الحجة ، وإلا فلا دليل للمشهور ظاهرا ، فالحكم على خلافهم ، والقطع ببطلان الصلاة مشكل ، والاحتياط في عدم الانفراد من دون العذر . وما ذكرنا إنما هو في الجماعة المستحبة ، وأما الواجبة فلا يجوز قطعا . وهل يجوز عدول المنفرد إلى الائتمام ، الأصل يقتضي عدم الجواز ، وجوزه الشيخ في الخلاف مدعيا عليه الاجماع ( 5 ) . والأحوط الاجتناب . وقد مر في مباحث النية نبذة من مباحث العدول ، فراجع وتأمل . ثم بعد البناء على جواز العدول يجب إتمام الصلاة من موضع الانفراد ، فإذا كان قبل القراءة فيقرأ ، وبعده فيركع ، وأما في الأثناء ففيه إشكال . وأوجب الشهيد الثاني الاستيناف من أول تلك السورة ( 6 ) ، والشهيد الأول الاستيناف مطلقا ( 7 ) ، لأنه في محل القراءة وقد نوى الانفراد . وقال في المدارك : ولعله أحوط ( 8 ) .

--> ( 1 ) محمد : 33 . ( 2 ) عوالي اللآلي : ج 2 ص 225 ، سنن ابن ماجة : ج 1 ص 276 وليس فيه : إماما . ( 3 ) نقله عنه العلامة في مختلف الشيعة : ج 3 ص 75 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 474 ب 72 من أبواب الجماعة ح 1 . ( 5 ) الخلاف : ج 1 ص 552 المسألة 293 . ( 6 ) مسالك الأفهام : ج 1 ص 317 . ( 7 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 224 . ( 8 ) مدارك الأحكام : ج 4 ص 363 .