الميرزا القمي

471

مناهج الأحكام

وحسنة الحلبي عن الصادق ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل أم قوما في العصر فذكر وهو يصلي بهم أنه لم يكن صلى الأولى ، قال : فليجعلها الأولى التي فاتته ويستأنف بعد صلاة العصر ، وقد قضى القوم صلاتهم ( 1 ) . وصحيحة محمد بن مسلم عن الباقر ( عليه السلام ) قال : إذا صلى المسافر خلف قوم حضور فليتم صلاته ركعتين ويسلم ، وإن صلى معهم الظهر فليجعل الأولتين الظهر والأخيرتين العصر ( 2 ) . وموثقة الفضل بن عبد الملك عن الصادق ( عليه السلام ) قال : لا يؤم الحضري المسافر ، ولا المسافر الحضري ، فإذا ابتلى بشئ من ذلك فأم قوما حاضرين ، فإذا أتم الركعتين سلم ثم أخذ بيد بعضهم فقدمه فأمهم ، فإذا صلى المسافر خلف قوم حضور ( 3 ) . . . الحديث بتمامه . وقد استدل العلامة ( 4 ) بأنه إذا جاز ائتمام المفترض بالمتنفل - كما في المعادة - فيصح هاهنا . ولا اعتماد عليه . ونقل عن الصدوق ( رحمه الله ) أنه قال : لا بأس أن يصلي الرجل الظهر خلف من يصلي العصر ، ولا يصلي العصر خلف من يصلي الظهر إلا أن يتوهمها العصر ، فيصلي معه العصر ثم يعلم أنها كانت الظهر فيجزي عنه ( 5 ) . وربما يستدل له بصحيحة علي بن جعفر أنه سأل أخاه موسى ( عليه السلام ) عن إمام كان في الظهر فقامت امرأته بحياله تصلي معه وهي تحسب أنها العصر ، هل يفسد ذلك على القوم ؟ وما حال المرأة في صلاتها معهم وقد كانت صلت الظهر ؟ قال : لا يفسد ذلك على القوم وتعيد المرأة صلاتها ( 6 ) .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 213 ب 63 من أبواب المواقيت ح 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 402 ب 18 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 403 ب 18 من أبواب صلاة الجماعة ح 6 . ( 4 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 367 س 15 . ( 5 ) نقله عنه العلامة في مختلف الشيعة : ج 3 ص 91 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 453 ب 53 من أبواب الجماعة ح 2 .