الميرزا القمي

469

مناهج الأحكام

استدلال الشيخ على المطلب برواية إسحاق - : إنه يشكل التعويل عليها لضعف الرواية . وقال : إن الأحوط الإتمام والإعادة عند عدم التمكن من قراءة الفاتحة ( 1 ) . وقد عرفت عدم انحصار الدليل فيها ، ولا يخفى أن ما ذكرنا من الروايات يكفي في إثبات ذلك الحكم ، وإن كان بتضامهما وبتعاضد بعضها ببعض ، مع أن رواية أبي بصير صحيحة - والظاهر أن أبا بصير هو الثقة - وكذا رواية معاذ ، وقد ذكر المفيد أنه من ثقات أصحاب الصادق ( عليه السلام ) وفقهائه الصالحين ، ومن شيوخ أصحابه وخاصته ( 2 ) . والظاهر أنه الفراء النحوي الثقة الجليل . ولم نقف للقائل بالقراءة حال الركوع على مستند ، ولعله يمكن أن يقال : الاحتياط فيما ذكراه فيما لو لم يكن هناك تقية ، وأما في صورة التقية والضرورة فلعله ليس مجال التأمل في الحكم . ومن هذا يظهر لك الحكم باستحباب الجماعة مع المخالفين ، وجواز الاعتداد بتلك الصلاة أنه متى وأنى يستحب وحيثما يجب . ويستحب لو فرغ قبل الإمام أن يمجد الله ويثني عليه ويسبحه حتى يفرغ ، ففي موثقة عمر بن أبي شعبة - لابن بكير - عن الصادق ( عليه السلام ) قال : قلت له : أكون مع الإمام فأفرغ من القراءة قبل أن يفرغ من قراءته ، قال : فأتم السورة ومجد الله واثن عليه حتى يفرغ ( 3 ) . ويقرب منها مرسلة إسحاق بن عمار عنه ( عليه السلام ) ، وفي آخرها : فسبح حتى يفرغ ( 4 ) . وروى زرارة في الموثق - لابن بكير - قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الإمام أكون معه فأفرغ من القراءة قبل أن يفرغ ، قال : فأمسك آية ومجد الله واثن عليه ،

--> ( 1 ) ذخيرة المعاد : ص 398 س 17 ، مدارك الأحكام : ج 4 ص 326 . ( 2 ) إرشاد المفيد : ج 2 ص 216 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 433 ب 35 من أبواب صلاة الجماعة ح 3 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 432 ب 35 من أبواب صلاة الجماعة ح 2 .