الميرزا القمي

459

مناهج الأحكام

ابن الحجاج ( 1 ) وصحيحة ابن سنان ( 2 ) وغيرهما . وقال السيد المرتضى ( رضي الله عنه ) : لا يقرأ المأموم خلف الموثوق به في الأولتين في جميع الصلوات من ذوات الجهر والإخفات ، إلا أن يكون صلاة جهر لم يسمع فيها المأموم قراءة الإمام ، فيقرأ كل واحد لنفسه ، وهذه أشهر الروايات ، ثم نقل روايات أخر ( 3 ) . وقال ابن إدريس : اختلفت الرواية خلف الإمام الموثوق به ، فروي أنه لا قراءة على المأموم في جميع الركعات والصلوات سواء كانت جهرية أو إخفاتية ، وهي أظهر الروايات التي يقتضيها أصول المذهب ، لأن الإمام ضامن للقراءة بلا خلاف ثم نقل روايات أخرى ، ثم قال بعدها : والأول أظهر لما قدمنا ( 4 ) . ويظهر من كلامهما ( رحمهما الله ) أن السقوط هو المشهور بين الأصحاب والأوفق بقواعدهم . لكن كلامهما ليس بصريح في الحرمة ، بل كلام ابن إدريس إنما ينفي الوجوب فلم يظهر الشهرة من كلامهما إلا في السقوط . نعم لا يخلو كلام السيد عن ظهور في الحرمة . ويؤيد ما يظهر من ابن إدريس كلام المحقق في المعتبر أيضا حيث قال : يكره القراءة خلف الإمام في الإخفاتية على الأشهر ، وفي الجهرية لو سمع ، ولو همهمة ، ولو لم يسمع قرأ ، ثم قال هنا مسائل : الأولى : يسقط القراءة عن المأموم وعليه اتفاق العلماء ، وقال الشيخان : لا يجوز أن يقرأ المأموم في الجهرية إذا سمع قراءة الإمام ولو همهمته . . . إلى آخر ما ذكره ( 5 ) . وأما الركعتان الأخيرتان فيدل على عدم الجواز في الجهرية خصوص صحيحة زرارة المتقدمة ، ويمكن استنباط العموم منه بالنسبة إلى الإخفاتية أيضا ، وقد ثبت

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 422 ب 31 من أبواب صلاة الجماعة ح 5 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 423 ب 31 من أبواب صلاة الجماعة ح 9 . ( 3 ) جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ) : ج 3 ص 40 . ( 4 ) السرائر : ج 1 ص 284 . ( 5 ) المعتبر : ج 2 ص 420 .