الميرزا القمي

450

مناهج الأحكام

علمائنا أجمع ( 1 ) ، وهذا لا ينافي خلاف ابن إدريس ، إذ هو في التقدم والتأخر ، وكل منهما أعم من كل من اليمين واليسار من وجه ، فتأمل . ونقل عن ابن الجنيد القول بوجوب ذلك ، لظاهر الروايتين ( 2 ) . ويدل عليه أيضا رواية الحسين بن بشار المدائني أنه سمع من يسأل الرضا ( عليه السلام ) عن رجل صلى إلى جانب رجل فقام عن يساره وهو لا يعلم ، كيف يصنع إذا علم وهو في الصلاة ؟ قال : يحوله عن يمينه ( 3 ) . ولا ريب أن الاحتياط في ذلك . والمرجع في التقدم والتأخر إلى العرف . وقد نسب إلى صريح الأصحاب أن التساوي يعتبر بالأعقاب ، فلو تساوى العقبان لم يضر تقدم أصابع رجل المأموم ، ولا تقدم رأسه وصدره ، ولا ينفعه العكس لو تقدم العقب . وقيل باعتبار تقدم العقب والأصابع معا ، وأنه لا يضر التقدم في الرأس والركبتين حال الركوع والسجود والجلوس . والأحوط اعتبار كل المذكورات . منهاج يجب نية الائتمام ، وتعيين الإمام ولو بأن يقتدي بمن يعلم أنه أحد العدلين المرضيين عنده . ويجب متابعة الإمام في الأفعال بإجماعنا كما ذكره جماعة من الأصحاب ، بل هو إجماع العلماء كما يظهر من المعتبر والمنتهى ( 4 ) .

--> ( 1 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 376 س 10 وفيه اختلاف في التعبير . ( 2 ) نقله عنه العلامة في مختلف الشيعة : ج 3 ص 89 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 414 ب 24 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 ، وفيه " يسار " بدل " بشار " . ( 4 ) المعتبر : ج 2 ص 421 ، منتهى المطلب : ج 1 ص 379 س 12 .