الميرزا القمي

45

مناهج الأحكام

والفاضلان ( 1 ) في جملة من كتبهما في مواضع كثيرة ، والشهيدان ( 2 ) وابن إدريس ( 3 ) ، والفاضل المقداد ( 4 ) ( رحمهم الله ) ، والمحقق الشيخ علي ( 5 ) في عدة مواضع من كتبه ، وولده في حاشيته على الإرشاد ( 6 ) ، وإذا ثبت الاشتراط انتفى الوجوب عينا ، ويبقى الوجوب التخييري . وقد عرفت ما يرد على ذلك من الإيرادات ، وأشبعنا الكلام هنا . فلا يمكن الاتكال في الجواز بالأدلة الدالة على مطلق الوجوب . نعم ، الاجماعات تنهض حجة على نفي الوجوب العيني . وبعد تقييد الإطلاقات لا يبقى دلالة على الجواز ، كما حققنا سابقا ، فلا بد من إثبات الجواز . وقد عرفت ما في بعض كلماتهم الاخر من جعل الروايات قائما مقام الإذن وجعل الفقيه نائبا ، إلى غير ذلك مما ذكره الشهيد ( رحمه الله ) ( 7 ) ، وسيجئ تتمة الكلام . الثاني : صحيحة زرارة قال : حثنا أبو عبد الله ( عليه السلام ) على صلاة الجمعة ، حتى ظننت أنه يريد أن نأتيه ، فقلت : نغدوا عليك ؟ فقال : لا ، إنما عنيت عندكم ( 8 ) وما رواه زرارة عن عبد الملك عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : مثلك يهلك ولم يصل فريضة فرضها الله تعالى ، قال : قلت : كيف اصنع ؟ قال : صلوا جماعة يعني صلاة الجمعة ( 9 ) . وجه الاستدلال أن ظاهر الرواية أن زرارة ونظرائه من الأجلاء - الذين لا تحصى مدائحهم ، سيما مما نقل عن الأئمة ( عليهم السلام ) : أنهم أمناء الله في الحلال

--> ( 1 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 93 ، المختصر النافع : ص 35 ، المعتبر : ج 2 ص 297 ، مختلف الشيعة : ج 2 ص 238 ، ونهاية الإحكام : ج 2 ص 14 . ( 2 ) ذكرى الشيعة : ص 231 س 11 ، الروضة البهية : ج 1 ص 662 - 665 . ( 3 ) السرائر : ج 1 ص 302 . ( 4 ) التنقيح الرائع : ج 1 ص 223 . ( 5 ) رسائل المحقق الكركي : ج 1 ص 146 . ( 6 ) لا يوجد كتابه لدينا . ( 7 ) اللمعة : ص 15 . ( 8 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 12 ب 5 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ح 1 . ( 9 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 12 ب 5 من أبواب صلاة الجمعة ح 2 .