الميرزا القمي

439

مناهج الأحكام

تكلم انطلق لسانه كما ذكره في المبسوط ( 1 ) - فهو لا يمنع عن الصحة على الظاهر ، ويجوز إمامته . والكلام في وجوب ائتمام هؤلاء للمتقن الوجهان المتقدمان ، ويؤيد ما ذكرنا من الدليل على عدم الوجوب صحيحة الفضلاء المتقدمة في أوائل المبحث ، قال : وليس الجماعة بمفروض في الصلوات كلها . وجعلناها مؤيدا لعدم ظهور السنة في المستحب ، ولاحتمال الخبر للسلب الجزئي ، فتدبر . ولا يجوز إمامة القاعد بالقائم ، للأصل ، وإجماع علمائنا ، ذكره في التذكرة ( 2 ) ، ولما رواه ابن بابويه مرسلا عن الباقر ( عليه السلام ) : قال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) صلى بأصحابه جالسا ، فلما فرغ قال : لا يؤمن أحد بعدي جالسا ( 3 ) . ويمكن القول باطراد الحكم في جميع مراتب النقص والكمال . والإشكال في إمامة القاعد بمثله هاهنا موجود ، لعدم ظهور الخبر فيه ، وكذا الاجماع ، ولأصالة عدم الصحة ، وسيجئ تمام الكلام إن شاء الله . منهاج لا يجوز الصلاة مع وجود حائل بين الإمام والمأموم يمنع المشاهدة ، بالإجماع نقله غير واحد من أصحابنا . ويدل عليه - مضافا إلى الاجماع والأصل - صحيحة زرارة عن الباقر ( عليه السلام ) أنه قال : ينبغي للصفوف أن تكون تامة متواصلة بعضها إلى بعض ، ولا يكون بين الصفين ما لا يتخطى ، يكون قدر ذلك مسقط جسد انسان إذا سجد ( 4 ) . وقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : إن صلى قوم بينهم وبين الإمام ما لا يتخطى فليس ذلك الإمام لهم بإمام ، وأي صف كان أهله يصلون بصلاة إمام وبينهم وبين الصف الذي

--> ( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 153 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 4 ص 287 . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 381 ح 1118 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 462 ب 62 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 .