الميرزا القمي

424

مناهج الأحكام

نحن ؟ قال : نعم ، فقال : يا رسول الله فإن ولدي يتفرقون في الماشية فأبقى أنا وأهلي فأؤذن وأقيم واصلي بها ، أفجماعة نحن ؟ فقال : نعم ، فقال : يا رسول الله إن المرأة تذهب في مصلحتها فأبقى أنا وحدي فأؤذن وأقيم واصلي ، أفجماعة أنا ؟ فقال : نعم ، المؤمن وحده جماعة ( 1 ) . وروى في الفقيه : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : الاثنان جماعة ( 2 ) . وأيضا فيه وقال ( صلى الله عليه وآله ) : المؤمن وحده حجة ، المؤمن وحده جماعة ( 3 ) . وروى الشيخ في الصحيح عن أبي مسعود عن الصادق ( عليه السلام ) قال : سألته كم أقل ما تكون الجماعة ؟ قال : رجل وامرأة ( 4 ) . وروى عن أبي البختري عنه ( عليه السلام ) : ان عليا صلوات الله عليه قال : الصبي عن يمين الرجل إذا ضبط الصف جماعة ، والمريض القاعد عن يمين الصبي جماعة ( 5 ) . ويظهر من هذا الخبر تحقق الجماعة بالصبي ، ولعله يحمل على المميز الذي كلف بالصلاة تمرينا ، ويشمله العمومات أيضا . وهل يصح إمامة الصبي المميز أم يشترط التكليف ؟ المشهور على عدم الصحة ، وخالف في ذلك الشيخ ( 6 ) في الخلاف والمبسوط . والأول أقرب ، لنا - مضافا إلى أصالة عدم الصحة ، وكون الجماعة وظيفة شرعية يتوقف ثبوتها على وظيفة الشرع ، وغير ذلك مما ذكرنا ، وعدم وضوح كون عبادة الصبي شرعية ، وأنه لا يؤمن عليه الخطأ ، فلا يثبت العدالة التي هي شرط عندنا البتة - ما رواه إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه ( عليهما السلام ) : ان عليا ( عليه السلام ) كان يقول : لا بأس أن يؤذن الغلام قبل أن يحتلم ، ولا يؤم حتى يحتلم ، فإن أم جازت

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 379 ب 4 من أبواب صلاة الجماعة ح 2 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 376 ح 1094 . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 376 ح 1096 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 26 ح 3 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 380 ب 4 من أبواب صلاة الجماعة ح 8 . ( 6 ) الخلاف : ج 1 ص 553 المسألة 295 ، المبسوط : ج 1 ص 154 .