الميرزا القمي

421

مناهج الأحكام

المستحب ، ويشكل بالآية ومع ملاحظتها فالاستحباب أقرب مجازاتها لو لم نقل بثبوت الحقيقة الشرعية فيه ، إما مع متروكية الأول أو مع الاشتراك ولو قلنا فالأمر أوضح . أما على الأول فظاهر لأصالة الحقيقة وظهور عدم إرادة المعنى اللغوي ، وعلى الثاني فالآية قريبة . وإن أبيت عن جميع ذلك فنقول : إن سياق الخبر - كالأخبار الكثيرة الاخر - ظاهر في ذلك . وإنما قلنا : إنه لا يجب أصالة ، إذ قد يجب لعارض كالنذر وشبهه ، وكما لو عجز المصلي عن القراءة فيلزمه الائتمام كما مر . ولا يجوز الجماعة في النوافل ، عدا ما استثنى ، منها : صلاة الاستسقاء ، ومنها : صلاة العيدين مع اختلال الشرائط ، وقد تقدم الكلام فيهما . قال في المنتهى : ذهب إليه علماؤنا أجمع ( 1 ) ، ويظهر من الشهيد في الذكرى ( 2 ) أن المسألة ليست بإجماعية قيل : ويظهر وجود المخالف من كلام المحقق في الشرائع ، فإنه قال : يجوز أن يأتم المتنفل بالمفترض والمتنفل ، والمفترض بالمتنفل في أماكن ، وقيل : مطلقا ( 3 ) . والأقوى عدم الجواز وبطلان مثل هذه الصلاة ، لنا - مضافا إلى أصالة عدم الجواز ، لكونها من الأمور التوقيفية ، وعدم ثبوت جواز اسقاط القراءة ، وصحة هذه الهيئة يتوقف من الشارع ، والإجماع المتقدم - صحيحة الفضلاء عن الصادقين ( عليهما السلام ) قالا : إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان إذا صلى العشاء الآخرة انصرف إلى منزله ثم يخرج من آخر الليل إلى المسجد فيقوم فيصلي ، فخرج من أول ليلة من شهر رمضان كما كان يصلي فاصطف الناس خلفه فهرب منهم إلى بيته فتركهم ، ففعلوا ثلاث ليال ، فقام في اليوم الرابع على منبره ، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أيها

--> ( 1 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 363 س 8 . ( 2 ) ذكرى الشيعة : ص 265 س 17 . ( 3 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 123 .