الميرزا القمي

410

مناهج الأحكام

الموجبتين ، أو قال : عليكم بالموجبتين في دبر كل صلاة ، قلت : وما الموجبتان ؟ قال : تسأل الله الجنة ، وتعوذ بالله من النار ( 1 ) . وأن يقرأ كل يوم بعد صلاة الصبح خمسين أية من القرآن ، لصحيحة معمر ابن يحيى ( 2 ) . وأما تفصيل التعقيبات والأذكار المأثورة عقيب الصلوات ، فهو ليس وظيفة هذا المختصر ، بل هو محول على ما ألفه أصحابنا رضوان الله عليهم في هذا النمط . قيل : ويستحب أن يكون جلوسه في التعقيب كجلوسه في التشهد ، متوركا مستقبل القبلة ، ملازما بمصلاه ، مستديما طهارته ، متجنبا كل ما يبطل الصلاة ، أو ينقص ثوابها فقد روي أن ما يضر بالصلاة يضر بالتعقيب ( 3 ) . وأقول : أكثر ما ذكر يظهر من بعض ما قدمنا ذكره ومن غيرها ، ولم أطلع على ما ذكره من الرواية مسندا ، نعم في مفتاح الفلاح لشيخنا البهائي ( رحمه الله ) روى : أن ما يضر بالصلاة يضر بالتعقيب ( 4 ) ، وفي الذكرى : ورد أن المعقب يكون على هيئة المتشهد في الاستقبال والتورك ، لأن ما يضر بالصلاة يضر بالتعقيب ( 5 ) . ويظهر من بعض الأخبار أنه يستديم على قعوده كما كان في الصلاة وحينئذ ، فهل يستحب هذا الحكم في المغرب أيضا أو يقدم نافلته على التعقيب ؟ وقال المفيد في المقنعة ( 6 ) : إن الأولى القيام إلى نافلة المغرب عند الفراغ منها قبل التعقيب ، وتأخيره إلى أن يفرغ من النافلة ، واستدل له برواية أبي العلاء الخفاف عن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) قال : من صلى المغرب ثم عقب ولم يتكلم حتى يصلي ركعتين كتبتا له في عليين ، فإن صلى أربعا كتبت له حجة مبرورة ( 7 ) .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1039 ب 22 من أبواب التعقيب ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1048 ب 25 من أبواب التعقيب ح 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1034 ب 17 من أبواب التعقيب ح 4 . ( 4 ) مفتاح الفلاح : ص 173 . ( 5 ) ذكرى الشيعة : ص 212 س 33 . ( 6 ) المقنعة : ص 117 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1057 ب 30 من أبواب التعقيب ح 2 .