الميرزا القمي

405

مناهج الأحكام

الفصل الرابع عشر ( * ) في التعقيب منهاج قال في الصحاح : التعقيب في الصلاة الجلوس بعد أن يقضيها لدعاء أو مسألة ونحوه قال ابن فارس ، وفي معناه قال في القاموس ، ويقرب من ذلك كلام ابن الأثير . وبالجملة : الظاهر منهم اعتبار الجلوس ، وقد نقل عن بعض الأصحاب أنه فسره بالاشتغال عقيب الصلاة بدعاء أو ذكر أو ما أشبه ذلك ( 1 ) . ولعل " ما أشبهه " القرآن والتفكر في صنائع الله والتذكر لآلائه والبكاء من فوت نعمائه وغير ذلك ، ولعل ما ذكره ( رحمه الله ) هو الوجه . وفي مجمع البيان - في تفسير قوله تعالى : * ( فإذا فرغت فانصب ) * - قال الصادق ( عليه السلام ) : هو الدعاء في دبر الصلاة وأنت جالس ( 2 ) ، وفي كلمة الفاء إشعار بعدم الفصل . وفي صحيحة هشام بن سالم قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إني أخرج في الحاجة وأحب أن أكون معقبا ، فقال : إن كنت على وضوء فأنت معقب ( 4 ) . وروى

--> ( * ) راجع ما كتبناه في ص 200 . ( 1 ) نقله صاحب الحدائق الناضرة : ج 8 ص 506 . ( 2 ) مجمع البيان : ج 6 ص 176 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1034 ب 17 من أبواب التعقيب ح 1 .