الميرزا القمي
403
مناهج الأحكام
واستثنوا من ذلك مقامين : الأول : نافلة الوتر ، فإن المستفاد من الأخبار المستفيضة أن الوتر اسم للثلاث الركعات . فإن بنينا على ما هو المعروف من مذهب الأصحاب - وهو الحق - من لزوم الفصل فالمخالفة من جهة أن التسليم هنا ثبت في ركعة واحدة . ولو بنينا على احتمال التخيير - كما يميل إليه جماعة من متأخري أصحابنا - فالمخالفة من جهة وقوع السلام في الثالثة . والحق في المسألة لزوم الفصل للصحاح المستفيضة : ففي صحيحة أبي بصير عن الصادق ( عليه السلام ) قال : الوتر ثلاث ركعات ثنتين مفصولة وواحدة ( 1 ) . وفي صحيحة سعد بن سعد عن الرضا ( عليه السلام ) قال : سألته عن الوتر أفصل أم وصل ؟ قال : فصل ( 2 ) . وفي صحيحة معاوية بن عمار قال : قال لي : اقرأ في الوتر في ثلاثهن ب " قل هو الله أحد " وسلم في الركعتين توقظ الراقد وتأمر بالصلاة ( 3 ) . إلى غير ذلك من الصحاح وغيرها . ويدل على التخيير صحيحة يعقوب بن شعيب قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن التسليم في ركعتي الوتر فقال : إن شئت سلمت ، وإن شئت لم تسلم ( 4 ) ، ومثله صحيحة معاوية بن عمار ( 5 ) . وحملتا على التقية ، مع أنهما وما يؤيد بهما من بعض الأخبار الضعيفة لا يقاوم الصحاح المستفيضة وغيرها مع اعتضادها بعمل الأصحاب والطريقة المستمرة ، وقد يوجه بتوجيهات اخر بعيدة .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 47 ب 15 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ح 10 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 47 ب 15 من أبواب اعداد الفرائض ونوافلها ح 10 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 46 ب 15 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ح 7 ج 3 . ( 4 ) وسائل الشيعة ج 3 ص 48 ب 15 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ح 16 ج 3 ص 48 . ( 5 ) وسائل الشيعة ج 3 ص 48 ب 15 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ح 17 ج 3 ص 48 .