الميرزا القمي

395

مناهج الأحكام

المنتهى ( 1 ) والشهيد في اللمعة ( 2 ) - لعدم إثبات الأخبار وغيرها الانحصار في " السلام علينا " أو يثبت ولكنه لا بد من التوجيه لمكان المعارض ، وللإجماعات المنقولة والإطلاقات الدالة على كون مطلق " السلام " أو " السلام عليكم " مخرجا ، فبأيهما بدأ يكون الثاني مستحبا ، كخصلتين من خصال الكفارة . والحاصل : أن الذي يظهر من الأخبار أن المخرج هو " السلام علينا " لكن الاجماعات المنقولة وبعض الأخبار أيضا يلجئنا إلى القول بالتخيير ( 3 ) وإخراج بعض الأخبار عن ظاهره ( 4 ) . ومن لم يعتمد على مثل هذه الاجماعات فلا بد من أن يقتصر على ما يظهر من الأخبار . ولكني إذا ضاق علي الوقت فلعلي أختار " السلام علينا " فالأولى الجمع بينهما ، وتقديم " السلام علينا " اقتفاء لأثر الأخبار ، مع اعتقاد الخروج بالأول عن الصلاة . ومن هاهنا يتضح مختارنا من كون السلام خارجا عن الصلاة أو داخلا ، إذ السلام المخرج أيهما كان فهو داخل في الصلاة ، لما ذكرنا في بيان معنى التحليل ، ولظاهر بعض الأخبار ولصريح موثقة أبي بصير المتقدمة . وغيره خارج عن الصلاة ، وهو واضح ، واتضح أيضا أن المخرج واجب ، والخارج مستحب . ونعم ما قيل إنه لعله هو السر في دعوى الدخول والخروج ، والوجوب والاستحباب . وحينئذ فما يدل من بعض الأخبار على كونه خارجا عن الصلاة - مثل صحيحة سليمان بن خالد وصحيحة الحسين بن أبي العلاء المتقدمتان ( 5 )

--> ( 1 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 296 س 20 . ( 2 ) اللمعة : ص 13 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1008 ب 2 من أبواب التسليم ح 8 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1012 ب 4 من أبواب التسليم ح 1 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 995 و 996 ب 7 من أبواب التشهد ح 3 و 5 .