الميرزا القمي
378
مناهج الأحكام
ورده في الذكرى ( 1 ) بأنه معارض بإجماع الإمامية ، والمشهور بينهم الاكتفاء بقوله : " أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا رسول الله " ولهم الأخبار المتقدمة ، لكن الظاهر منها أنه لا اختصاص بهذه الهيئة ، بل يشمل ما لو تغيرت بأدنى تغيير ، كحذف كلمة " أشهد " في الثاني ، والعطف بالسابق ، أو بوضع المضمر موضع المظهر في الثاني ، أو بحذف حرف العطف ، وغير ذلك ، ولكن المعهود المتعارف من الشهادتين هو الأول ، فعلى القول بالمشهور الأولى عدم التجاوز عنه وقيل : يجب " أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله " ( 2 ) ولهم الأخبار المتقدمة ، والاحتياط في ذلك وإن كان المشهور أقوى . وأما ما دل على نفي الوجوب وكفاية ما أجمع الأصحاب على عدمه فيجب التأويل فيها على ما اقتضاه الحال . فما ذكر فيها لفظ " السنة " فالمراد منه مقابل الفريضة التي ثبت من الكتاب ، ولا ينافي ذلك الاستحباب . وما تضمن كفاية ذكر " الحمد لله " أو أي قول حسن كان ونحو ذلك ، فإما محمول على ما ينبغي من الأذكار المستحبة في التشهد وهو أظهر ، أو على التقية لعدم وجوب التشهد عند جماعة منهم ، سيما لأنها معارضة بما هو أقوى منها ، والمعول عليها عند الأصحاب ، بل والمجمع على مضمونها كما ذكرنا . منهاج ويجب بعد ذكر الشهادتين الصلاة على النبي وآله على المشهور ، وادعى عليه الاجماع جماعة من أصحابنا منهم : الشيخ ( 3 ) والفاضلان ( 4 ) والصدوق ( 5 ) وابن
--> ( 1 ) ذكرى الشيعة : ص 204 . ( 2 ) قاله العلامة في قواعد الأحكام : ج 1 ص 278 . ( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 115 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء : ج 3 ص 232 ، المعتبر : ج 2 ص 226 . ( 5 ) نقله عنه الفاضل المقداد في كنز العرفان : ج 1 ص 133 .