الميرزا القمي

376

مناهج الأحكام

جلس الرجل للتشهد فحمد الله أجزأه ( 1 ) . ويظهر من بعضها أن ما يقال فيه هو مطلق الشهادتين ، مثل رواية سورة بن كليب قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن أدنى ما يجزئ في التشهد ، فقال : الشهادتان ( 2 ) . ويؤيده صحيحة الفضلاء عنه ( عليه السلام ) قال : إذا فرغ من الشهادتين فقد مضت صلاته ، وإن كان مستعجلا في أمر يخاف أن يفوته فسلم وانصرف أجزأه ( 3 ) . وهذا يدل على وجوب التشهد أيضا . وحسنة الحلبي عن الصادق ( عليه السلام ) قال : إذا التفت في صلاة مكتوبة من غير فراغ فأعد الصلاة إذا كان الالتفات فاحشا ، وإن كنت قد تشهدت فلا تعد ( 4 ) . وهذا أيضا يدل على الوجوب . وفي بعضها تصريح بوجوب " أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله " كصحيحة محمد بن مسلم قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : التشهد في الصلاة ، قال : مرتين ، قال : قلت : وكيف مرتين ؟ قال : إذا استويت جالسا فقل : " أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله " ثم تنصرف ، قال : قلت : قول العبد ، " التحيات لله والصلوات الطيبات لله " قال : هذا اللطف من الدعاء يلطف ( 5 ) العبد بربه ( 6 ) . ويؤيده موثقة عبد الملك بن عمر الأحول عنه ( عليه السلام ) قال : التشهد في الركعتين الأولتين " الحمد لله ، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، اللهم صل على محمد وآل محمد ، وتقبل شفاعته وارفع درجته " ( 7 ) .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 993 ب 5 من أبواب التشهد ح 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 993 ب 4 من أبواب التشهد ح 6 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 992 ب 4 من أبواب التشهد ح 2 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1011 ب 3 من أبواب التسليم ح 4 . ( 5 ) يلطف العبد بربه : يتقرب اليه بالتودد والتعطف ، وإنما يكون مبدأه من الله بلطفه إياه أولا بأن ألهمه ذلك وحمله عليه . ( منه ) . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 992 ب 4 من أبواب التشهد ح 4 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 989 ب 3 من أبواب التشهد ح 1 .