الميرزا القمي

341

مناهج الأحكام

عن الرضا ( عليه السلام ) قال : قلت : جعلت فداك أراك إذا صليت فرفعت رأسك من السجود في الركعة الأولى والثانية تستوي جالسا ثم تقوم ، فنصنع كما تصنع ؟ قال : لا تنظروا إلى ما أصنع أنا ، اصنعوا ما تؤمرون ( 1 ) . فالأحوط عدم تركه . ويكره الإقعاء بين السجدتين . قال ابن الأثير في النهاية : الاقعاء أن يلصق الرجل أليتيه بالأرض وينصب ساقيه وفخذيه ، ويضع يديه على الأرض ، كما يقعى الكلب . وقيل : أن يضع أليتيه على عقبيه بين السجدتين . والقول الأول ، ومنه الحديث انه ( عليه السلام ) أكل مقعيا . أراد أنه كان يجلس عند الأكل على وركيه مستوفرا غير متمكن . ونسب في المعتبر ( 2 ) التفسير الثاني مع زيادة " الاعتماد على صدر القدمين " إلى الفقهاء . وكذا العلامة في المنتهى ( 3 ) ، ورجحا ذلك لأنه تفسيرهم وبحثهم على تقديره . والمشهور بين الأصحاب هو الكراهة ، ونقل عن الشيخ الاجماع على ذلك في الخلاف ( 4 ) . ويدل عليه موثقة أبي بصير عن الصادق ( عليه السلام ) قال : لا تقع بين السجدتين إقعاء ( 5 ) . وصحيحة الحلبي وابن مسلم وابن عمار قالوا : قال : لا تقع في الصلاة بين السجدتين كإقعاء الكلب ( 6 ) . وقد يؤيد ذلك لقوله ( عليه السلام ) في صحيحة زرارة : إياك والقعود على قدميك فتتأذى بذلك ، ولا تكون قاعدا على الأرض فيكون إنما قعد بعضك على بعض

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 957 ب 5 من أبواب السجود ح 6 . ( 2 ) المعتبر : ج 2 ص 218 . ( 3 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 291 س 2 . ( 4 ) الخلاف : ج 1 ص 360 المسألة 118 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 957 ب 6 من أبواب السجود ح 1 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 957 ب 6 من أبواب السجود ح 2 .