الميرزا القمي
328
مناهج الأحكام
الماضي ( عليه السلام ) يسأله عن الصلاة على الزجاج ، قال : فلما نفذ كتابي إليه تفكرت وقلت : هو مما أنبتت الأرض ، وما كان لي أن أسأله عنه ، فكتب : لا تصل على الزجاج ، وإن حدثتك نفسك أنه مما أنبتت الأرض ، ولكنه من الملح والرمل ، وهما ممسوخان ( 1 ) . قال الفاضل المجلسي ( رحمه الله ) في شرح الفقيه : أي خرجا بالاستحالة عن اسمهما ، فيفهم من التعليل عدم جواز السجود على كل مستحيل ( 2 ) . وأما الثاني فيظهر وجهه أيضا مما ذكرنا . ثم إن الروايات اختلفت في جواز السجود على القير ، وقضية الأدلة السابقة عدم الجواز ، ولعله كان وفاقيا بين الأصحاب أيضا . ويدل عليه - مضافا إلى ما ذكرنا من الإطلاقات وخصوص حسنة زرارة ( 3 ) - رواية محمد بن عمر بن سعيد عن الرضا ( عليه السلام ) قال : لا يسجد على القفر ولا على القير ولا على الصاروج ( 4 ) . وفي مقابلتها أخبار تدل على الجواز ، منها صحيحة معاوية بن عمار قال : سأل المعلى بن خنيس أبا عبد الله ( عليه السلام ) وأنا عنده عن السجود على القفر وعلى القير ، فقال : لا بأس به ( 5 ) . وصحيحته الأخرى في الصلاة في السفينة . ويصلي على القير ويسجد عليه ( 6 ) . وصحيحته الأخرى أنه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن السجود على القار ، قال : لا بأس به ( 7 ) وفي رواية أخرى : أنه من نبات الأرض ( 8 ) . ولا بد من حمل المذكورات على التقية ، وضعف الرواية المذكورة لا يضر مع
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 604 ب 12 من أبواب ما يسجد عليه ح 1 . ( 2 ) روضة المتقين : ج 2 ص 179 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 594 ب 2 من أبواب ما يسجد عليه ح 1 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 599 ب 6 من أبواب ما يسجد عليه ح 1 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 599 ب 6 من أبواب ما يسجد عليه ح 4 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 600 ب 6 من أبواب ما يسجد عليه ح 6 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 600 ب 6 من أبواب ما يسجد عليه ح 5 . ( 8 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 600 ب 6 من أبواب ما يسجد عليه ح 8 .