الميرزا القمي
324
مناهج الأحكام
قطن أو صوف يجب الاعتماد حتى يستقر ثم يحسب من سجدته . وأما الجبهة فالأقوى فيها أيضا الاجتزاء بمسمى الوضع ، وفاقا لأكثر الأصحاب . لنا الأخبار الكثيرة المعتبرة : ففي صحيحة زرارة عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : قلت : الرجل يسجد وعليه قلنسوة أو عمامة ، قال : إذا مس شئ من جبهته الأرض فيما بين حاجبيه وقصاص شعره فقد أجزأ عنه ( 1 ) . وصحيحته الأخرى عن الصادق ( عليه السلام ) قال : ما بين قصاص الشعر إلى طرف الأنف مسجد أي ذلك أصبت به الأرض أجزأك ( 2 ) . وموثقة عمار عنه ( عليه السلام ) مثلها ( 3 ) . وفي رواية بريد بن معاوية العجلي عن الباقر ( عليه السلام ) قال : الجبهة إلى الأنف أي ذلك أصبت بها الأرض في السجود أجزأك ، والسجود عليه كله أفضل ( 4 ) . وفي ذيل صحيحة زرارة - التي أوردناها في سجود العاجز - إنما كره من كره السجود على المروحة من أجل الأوثان التي كانت تعبد من دون الله ، وإنا لم نعبد غير الله قط ، فاسجد على المروحة وعلى السواك وعلى عود ( 5 ) . إلى غير ذلك من الأخبار . وذهب ابن بابويه ( 6 ) وابن إدريس ( 7 ) إلى اعتبار مقدار الدرهم ، ولعل مستندهم في ذلك حسنة زرارة عن الباقر ( عليه السلام ) قال : الجبهة كلها من قصاص شعر الرأس إلى الحاجبين موضع السجود ، فأيما سقط من ذلك إلى الأرض أجزأك مقدار الدرهم
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 962 ب 9 من أبواب السجود ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 962 ب 9 من أبواب السجود ح 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 963 ب 9 من أبواب السجود ح 4 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 963 ب 9 من أبواب السجود ح 3 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 606 ب 15 من أبواب ما يسجد عليه ح 1 و 2 . ( 6 ) المقنع : ص 26 . ( 7 ) السرائر : ج 1 ص 225 .