الميرزا القمي
310
مناهج الأحكام
أخرى له عنه ( عليه السلام ) عن الرجل يسجد على الحصى ، قال : يرفع رأسه حتى يستمكن ( 1 ) . وفي دلالته على ما نحن فيه تأمل . ويعارضهما صحيحة ابن سنان عن حسين بن حماد عنه ( عليه السلام ) قال : قلت له : أضع وجهي للسجود فيقع وجهي على حجر أو على شئ مرتفع أحول وجهي إلى مكان مستو ؟ قال : نعم جر وجهك على الأرض من غير أن ترفعه ( 2 ) . وصحيحة معاوية بن عمار قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إذا وضعت جبهتك على نبكة فلا ترفعها ، ولكن جرها على الأرض ( 3 ) . ويعارض روايتها الأخيرة صحيحة علي بن جعفر - على الظاهر - قال : سألته عن الرجل يسجد على الحصى ولا يمكن جبهته من الأرض ، قال : يحرك جبهته حتى يتمكن فتنحى الحصى عن جبهته ، ولا يرفع رأسه ( 4 ) . ومع هذا يشكل ترك ظواهر هذه الأخبار المعتبرة ، خصوصا مع صدق السجدة بمجرد وضع الجبهة كما هو الظاهر ، سيما لو لم يكن بذلك الارتفاع . فحملها على الاستحباب والخبر الأول على الجواز مشكل ، سيما مع كون الراوي في طرف المعارض هو أيضا حسين بن حماد ، فيظهر فيه وهن من هذه الجهة ، وروايته هذه معتضدة بصحيحة ابن عمار وغيره ، وأيضا ظهور الروايات المانعة في الدلالة أزيد منها ، وهي أقبل للتوجيه ، فيحمل على أن المراد من الرفع والوضع هو الحاصل بالجر من العالي إلى السافل . وبالجملة : استصحاب شغل الذمة والاحتراز عن لزوم تعدد الركن على احتمال يقتضي التزام العمل بتلك الروايات المعتبرة . وجمع المحقق ( 5 ) بينهما بحمل الرواية على ما لو وضع جبهته على غير ما
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 961 ب 8 من أبواب السجود ح 5 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 961 ب 8 من أبواب السجود ح 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 960 ب 8 من أبواب السجود ح 1 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 961 ب 8 من أبواب السجود ح 3 . ( 5 ) المعتبر : ج 2 ص 212 .