الميرزا القمي

295

مناهج الأحكام

العلمي ، والثاني لا يصدق إلا مع تحقق الانحناء المخصوص ، وبعد التحقق يقال له الركوع ، وما ورد في الأخبار من أن القول في الركوع كذا وتقول في الركوع كذا ونحوهما يدل على أن الذكر يجب بعد تحقق ذلك وفي حاله ، لأنه هو المعنى الحقيقي حينئذ . ومن هذا يمكن أخذ دليل لوجوب الطمأنينة أيضا بعنوان الالتزام ، لكنه إنما يتم بالنظر إلى مطلق حركتي الهوي والانتصاب ، وأما الحركة العرضية يمينا وشمالا أو تكرير الحركة فيما دون قدر أقل الواجب علوا وسفلا أيضا فيشكل ، إلا إذا قلنا بعدم وجوب ملاحظتها وهو مشكل ، أو بعدم صدق الركوع عليه حينئذ أيضا وهو أشكل . وإن جعلنا المراد منه فيها هو معناه المصدري فيمكن القول بالجواز حينئذ ، إذ يصدق أنه ذكر في الركوع ، والطمأنينة واجب على حدة ، فإذا لم يقدر على الطمأنينة فلا يسقط ، ولكنه بعيد . وأما معناه اللغوي فلعله يمكن القطع بعدم إرادته . وليس الطمأنينة ركنا في الصلاة ، خلافا للشيخ في الخلاف ( 1 ) . ويدل عليه العمومات الدالة على نفي إعادة الصلاة إلا من أمور مخصوصة : كصحيحة زرارة عن الباقر ( عليه السلام ) : لا تعاد الصلاة إلا من خمسة : الطهور ، والوقت ، والقبلة ، والركوع ، والسجود ( 2 ) . وصحيحة عبد الله بن القداح عنه عن أبيه ( عليهما السلام ) : أن عليا ( عليه السلام ) سئل عن رجل ركع ولم يسبح ناسيا ، قال : تمت صلاته ( 3 ) . وما رواه الشيخ عن علي بن يقطين عن الكاظم ( عليه السلام ) عن رجل نسي تسبيحه في ركوعه وسجوده ، قال : لا بأس بذلك ( 4 ) .

--> ( 1 ) الخلاف : ج 1 ص 348 المسألة 98 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 934 ب 10 من أبواب الركوع ح 5 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 938 ب 15 من أبواب الركوع ح 1 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 939 ب 15 من أبواب الركوع ح 2 .