الميرزا القمي
286
مناهج الأحكام
الإطلاقات ، والعمومات لذلك . وأما إذا دخل في الثانية وتذكر ولما لم يكمل ففيه إشكال ، ولعل البطلان أقوى التفاتا إلى عدم مدخلية النية في الرفع ، فتأمل . ولو زاده سهوا فيبطل الصلاة أيضا ، قال في المدارك : وهو مذهب الأصحاب لا نعلم فيه مخالفا ( 1 ) . ويدل عليه - مضافا إلى أنه مغير للهيئة المطلوبة المانعة عن تحصيل البراءة - حسنة زرارة وبكير عن الباقر ( عليه السلام ) قال : إذا استيقن أنه زاد في الصلاة المكتوبة لم يعتد بها ، واستقبل صلاته استقبالا ( 2 ) . وصحيحة أبي بصير عن الصادق ( عليه السلام ) : من زاد في صلاته فعليه الإعادة ( 3 ) . وصحيحة منصور عنه ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل صلى فذكر أنه زاد سجدة ، فقال : لا يعيد الصلاة من سجدة ، ويعيدها من ركعة ( 4 ) . يظهر وجه الدلالة من مقابلة الركعة بالسجدة . وموثقة عبيد بن زرارة عن رجل شك فلم يدر سجد اثنتين أم واحدة فسجد أخرى ، ثم استيقن أنه زاد سجدة ، فقال : لا والله لا يفسد الصلاة زيادة سجدة ، وقال : لا يعيد صلاته من سجدة ، ويعيدها من ركعة ( 5 ) . وأما لو شك في الركوع وهو قائم فيأتي بها وبما بعدها ، وإذا سجد فيمضي في الصلاة . والصحاح بذلك كثيرة مستفيضة . ففي صحيحة الحلبي قال : قلت : الرجل يشك وهو قائم ، فلا يدري أركع أم لا ، قال : فليركع ( 6 ) . وصحيحته الأخرى أيضا : في الرجل لا يدري أركع أم لم يركع ، قال : يركع ( 7 ) .
--> ( 1 ) مدارك الأحكام : ج 3 ص 384 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 938 ب 14 من أبواب الركوع ح 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 332 ب 19 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 2 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 938 ب 14 من أبواب الركوع ح 1 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 938 ب 14 من أبواب الركوع ح 3 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 935 ب 12 من أبواب الركوع ح 1 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 936 ب 12 من أبواب الركوع ح 4 .