الميرزا القمي

283

مناهج الأحكام

الفصل التاسع ( * ) في الركوع أجمع العلماء كافة على وجوب الركوع في كل ركعة مرة عدا صلاة الآيات ، فإنه فيها خمس مرات بالإجماع ، والنصوص ، ويدل عليه الكتاب والسنة أيضا . وهو ركن تبطل الصلاة بالإخلال به عمدا وسهوا . وكونه كذلك في الجملة مما لا خلاف فيه بين الأصحاب ، ويدل عليه الأخبار المستفيضة ، وسيأتي . فلو سها عن الركوع وتذكر قبل السجدة ولو هوى إلى الأرض يتداركه ويسجد . وكأنه مما لا خلاف فيه بين الأصحاب . وقال في المدارك ( 1 ) : إنه مجمع عليه بين الأصحاب ويدل عليه - مضافا إلى الإطلاقات واشتغال الذمة به مع تمكن الإتيان به - صحيحة ابن سنان أنه قال : إذا نسيت شيئا من الصلاة ركوعا أو سجودا أو تكبيرا فاصنع الذي فاتك سهوا ( 2 ) ، خرج منه ما دل على بطلانها فيما إذا جاوز المحل ، وبقي الباقي . وربما يؤيد ذلك بأن الشاك يرجع ما دام الوقت باقيا ، فالساهي أولى ، فتأمل . وهل يجب القيام ليركع عن قيام أم يكفي الانتصاب إلى حد الركوع ؟ وجهان ، وقد يوجه الأول بأن القيام المتصل به ركن فلا بد من الإتيان به ، أو أن المتبادر من تدارك الركوع والإتيان به هو ذلك ، أو لأن الهوي بقصد الركوع واجب ، وقد نقله

--> ( * ) راجع ما كتبناه في هامش الصفحة 200 . ( 1 ) مدارك الأحكام : ج 3 ص 384 ، وج 4 ص 232 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 936 ب 12 من أبواب الركوع ح 3 .