الميرزا القمي
269
مناهج الأحكام
ضعفها - غير دالة على حرمة مطلق إسماع صوتها ، وكذلك ما دل على النهي عن السلام عليهن ( 1 ) سيما مع ملاحظة حسنة ربعي ( 2 ) الواردة في كراهية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) السلام على الشابة منهن ، معللا بخوف الوقوع في الإثم بسبب التلذذ . وبعد تسليم الحرمة فلا دليل على البطلان من جهة مثل هذه الحرمة . ويظهر من ذلك عدم ثبوت حرمة سماع الأجنبي أيضا إلا مع خوف الريبة ، والتلذذ . الثانية : لو خافت في موضع الجهر أو عكس ، جاهلا أو ناسيا فلا إعادة ، وهذا مذهب الأصحاب ، قاله في المدارك ( 3 ) . ويدل عليه صحيحتا زرارة المتقدمة ( 4 ) ويظهر منهما أيضا أنه لا يجب التدارك وإن كان قبل الركوع ، وهو كذلك . الثالثة : والمشهور استحباب الجهر في باقي الأذكار للإمام ، وكراهته للمأموم ، والتخيير للمنفرد . ويستفاد ما ذكر من الأخبار ، مثل صحيحة علي بن جعفر عن الرجل له أن يجهر بالتشهد والقول في الركوع والسجود والقنوت ؟ قال : إن شاء جهر وإن شاء لم يجهر ( 5 ) . وفي معناها صحيحة علي بن يقطين ( 6 ) . وصحيحة أبي بصير عن الصادق ( عليه السلام ) قال : ينبغي للإمام أن يسمع من خلفه كلما يقول ، ولا ينبغي لمن خلف الإمام أن يسمعه شيئا مما يقول ( 7 ) . وصحيحة حفص بن البختري عنه ( عليه السلام ) قال : ينبغي للإمام أن يسمع من خلفه
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 14 ب 131 من أبواب مقدماته وآدابه ص 173 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 173 ب 131 من أبواب مقدماته وآدابه ح 3 . ( 3 ) مدارك الأحكام : ج 3 ص 356 . ( 4 ) هكذا في الأصل ، ولعل الصحيح " المتقدمتان " . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 918 ب 20 من أبواب القنوت ح 2 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 917 ب 20 من أبواب القنوت ح 1 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 451 ب 52 من أبواب صلاة الجماعة ح 3 .