الميرزا القمي

247

مناهج الأحكام

على كونه من كلام الآدميين ، أو اسم فعل كما قاله بعضهم ( 1 ) ، أو دعاء وليس باسم فعل كما يظهر من المحقق الرضي ( 2 ) في صه وغيره ، فعلى الأول يتجه البطلان ، والأولى تركه مطلقا . منهاج الأقرب عدم جواز القران بين السورتين في الصلاة بعد الحمد للإجماع - نقله السيد في الانتصار ( 3 ) والصدوق في الأمالي ( 4 ) - والروايات المستفيضة . ففي صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : سألته عن الرجل يقرأ السورتين في الركعة ؟ فقال : لا ، لكل سورة ركعة ( 5 ) . وفي رواية منصور المتقدمة في وجوب السورة . وفي موثقة ابن بكير قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يقرن بين السورتين في الركعة ، قال : إن لكل سورة حقا ، فأعطها حقها من الركوع والسجود ( 6 ) . . . الحديث . وفي رواية عمر بن يزيد قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أقرأ سورتين في ركعة ؟ قال : نعم ، قلت : أليس يقال : أعط كل سورة حقها من الركوع والسجود ؟ فقال : ذلك في الفريضة ، فأما النافلة فليس به بأس ( 7 ) . وروى في مجمع البيان عن العياشي بإسناده عن الصادق ( عليه السلام ) قال : لا تجمع سورتين في ركعة واحدة إلا الضحى وألم نشرح ، وألم تر كيف ولإيلاف قريش ( 8 ) . وفي الفقه المنسوب إلى الرضا ( عليه السلام ) أيضا أن القران غير جائز في الفريضة ( 9 ) .

--> ( 1 ) الكشاف : ج 1 ص 17 . ( 2 ) شرح الكافية : ص 178 . ( 3 ) الانتصار : ص 44 . ( 4 ) أمالي الصدوق : ص 512 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 741 ب 8 من أبواب القراءة في الصلاة ح 1 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 741 ب 8 من أبواب القراءة في الصلاة ح 3 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 741 ب 8 من أبواب القراءة في الصلاة ح 5 . ( 8 ) مجمع البيان : ج 10 ص 544 . ( 9 ) فقه الإمام الرضا ( عليه السلام ) : ص 125 .