الميرزا القمي

234

مناهج الأحكام

قال : أتم الركوع والسجود ؟ قلت : نعم ، قال : إني أكره أن أجعل آخر صلاتي أولها ( 1 ) . ويحتمل أن يكون المراد كراهة قراءة السورة مع الحمد ، لا مطلق القراءة ، فهي باقية على التخيير بينها وبين التسبيح . ولمنع شمول أدلة وجوب القراءة لما نحن فيه . والشيخ في الخلاف على وجوب القراءة في الأخيرتين ( 2 ) ، لظاهر رواية الحسين بن حماد عن الصادق ( عليه السلام ) قال : قلت له : أسهو عن القراءة في الركعة الأولى ، قال : اقرأ في الثانية ، قلت : أسهو في الثانية ، قال : اقرأ في الثالثة ، قلت : أسهو في صلاتي كلها ، قال : إذا حفظت الركوع والسجود فقد تمت صلاتك ( 3 ) ، والمرسلة الآتية في مسألة وجوب السورة ، وعموم لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب . والأولان مع ضعفهما غير واضحة الدلالة كما لا يخفى ، والثاني ( 4 ) مخصص بما هو أقوى منها . الرابعة : لو شك في عددها بنى على الأقل ، لأنه المتيقن وهو المحصل للبراءة . منهاج يجب قراءة سورة كاملة عقيب الفاتحة فيما تجب فيها عينا من الفرائض في حال الاختيار ، وهو المشهور بين الأصحاب ( 5 ) . ونسب إلى الشيخ في النهاية ( 6 ) وابن الجنيد ( 7 ) وسلار القول بالاستحباب ( 8 ) ، وقواه جماعة من المتأخرين ( 9 ) .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 793 ب 51 من أبواب القراءة في الصلاة ح 8 . ( 2 ) الخلاف : ج 1 ص 343 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 771 ب 30 من أبواب القراءة في الصلاة ح 3 . ( 4 ) كذا في الأصل ، ولعل الصحيح " والثالث " . ( 5 ) الانتصار : ص 44 ، مختلف الشيعة : ج 2 ص 142 ، الوسيلة : ص 93 . ( 6 ) النهاية : ج 1 ص 300 . ( 7 ) كما في مختلف الشيعة : ج 2 ص 142 . ( 8 ) المراسم : ص 71 . ( 9 ) المعتبر : ص 173 ، منتهى المطلب : ج 1 ص 272 س 15 .