الميرزا القمي

224

مناهج الأحكام

وليس بشئ إذ العبادة توقيفية ، ولم يثبت توظيفه بهذا النحو ، وعدم وجوب الأصل لا ينافي وجوبه إذ المراد من الوجوب هاهنا الشرطي . منهاج المشهور بين الأصحاب وجوب قراءة الفاتحة في عشرة ركعات صلوات الآيات كلها إن كان يقرأ في كل ركوع سورة كاملة ، وإن كان يبعض فكلما يجب السورة يجب قراءة فاتحة الكتاب فيما يليها للصحاح . ففي الصحيح - على الظاهر - بسند ، والحسن لإبراهيم بن هاشم بسند آخر عن زرارة ومحمد بن مسلم قالا : سألنا أبا جعفر ( عليه السلام ) عن صلاة الكسوف - إلى أن قال : - قلت : كيف القراءة فيها ؟ فقال : إن قرأت سورة في كل ركعة فاقرأ فاتحة الكتاب ، وإن نقصت من السورة شيئا فاقرأ من حيث نقصت ، ولا تقرأ فاتحة الكتاب ( 1 ) . وفي صحيحة الفضلاء عن كليهما ( عليهما السلام ) ومنهم من رواه عن أحدهما ( عليهما السلام ) - بعد وصفه ( عليه السلام ) للصلاة أيضا وذكر أنه يقرأ في كل ركوع فاتحة الكتاب وسورة ، قلت : وإن هو قرأ سورة واحدة في الخمس ركعات ففرقها بينها ؟ قال : أجزأه أم القرآن في أول مرة ، وإن قرأ خمس سور فمع كل سورة أم الكتاب ( 2 ) . وفي صحيحة الحلبي : وإن شئت قرأت سورة في كل ركعة ، وإن شئت قرأت نصف سورة في كل ركعة ، فإذا قرأت سورة في كل ركعة فاقرأ فاتحة الكتاب ، وإن قرأت نصف السورة أجزأك أن لا تقرأ فاتحة الكتاب إلا في أول ركعة حتى يستأنف أخرى ( 3 ) . . . الحديث . وخالف في ذلك ابن إدريس فقال باستحبابه ، محتجا بأن الركعات كالركعة الواحدة ( 4 ) .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 150 ب 7 من أبواب صلاة الكسوف ح 6 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 149 ب 7 من أبواب صلاة الكسوف ح 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 151 ب 7 من أبواب صلاة الكسوف ح 7 . ( 4 ) السرائر : ج 1 ص 324 .