الميرزا القمي

199

مناهج الأحكام

وقيل : فعله مكروه ( 1 ) . وقيل : تركه مستحب ( 2 ) ، معللا بضعف دلالة الأخبار ، سيما مع ملاحظة التعليل بأنه فعل المجوس وانسباكه مع المكروهات في الذكر . وهذا لا يتمشى في صحيحة ابن مسلم : قال : قلت : الرجل ليضع يده في الصلاة وحكى اليمنى على اليسرى ، فقال : ذلك التكفير ، لا تفعل ( 3 ) . وحكم الشيخ بمساواة وضع اليسرى على اليمنى للعكس ( 4 ) . فحينئذ ينبغي ترك جميع ما فسر به التكفير ، لتحصيل اليقين بالبراءة ، لكون بعض الأخبار مطلقة ، وعدم ثبوت انحصار التفسير من هذه الصحيحة . وهكذا حكم بعدم التفرقة في وضعهما فوق السرة وتحتها . وصرح بهذين التعميمين المحقق الشيخ علي في حاشية الإرشاد ( 5 ) . وحكم في التذكرة بعدم الفرق مع الحائل وبدونه ، واستشكل في وضعه على الساعد ( 6 ) . والأولى الاجتناب عن الكل . هذا كله في غير حال التقية . وأما معها فيجوز ، بل قد يجب . وأما لو تركها مع الوجوب ففي البطلان إشكال ، يظهر من ملاحظة ما تقدم ، وعلى ما اخترنا يقوى القول بالبطلان ، والأولى عدم الترك . وحكم الشيخ بعدم جواز التطبيق في الصلاة ، بأن يطبق إحدى يديه على الأخرى ويضع بين ركبتيه ، وادعى عليه الاجماع ( 7 ) .

--> ( 1 ) الكافي في الفقه : ص 125 . ( 2 ) كما في مختلف الشيعة : ج 2 ص 191 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1264 ب 15 من أبواب قواطع الصلاة ح 1 . ( 4 ) الخلاف : ج 1 ص 321 المسألة 74 . ( 5 ) نقله عنه صاحب مفتاح الكرامة : ج 3 ص 11 . ( 6 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 133 س 17 . ( 7 ) الخلاف : ج 1 ص 347 المسألة 97 .