الميرزا القمي

195

مناهج الأحكام

جالس ويكتب لك بصلاة القائم فاقرأ وأنت جالس ، وإذا كنت في آخر سورة فقم وأتمها واركع ، فتلك يحسب لك بصلاة القائم ( 1 ) . قال في البحار : وأوجبوا ذلك في الفريضة مع القدرة عليه والعجز عن القيام في الجميع ، وهو حسن ( 2 ) ، إنتهى . أقول : ومقتضى ذلك مع ما مر من وجوب القيام إذا قوى عليه أنه إذا قوى على القيام بقدر معين ، إما في أول القراءة أو في آخره ، فيجب عليه أن يختار الآخر . وفي النصوص : أن المستطيع على القيام والكسل يضعف ركعتين بركعة ، وحملهما في التهذيب ( 3 ) على الأفضلية ، والإطلاق يعطي عدم التفرقة بين الرواتب وغيرها . ويبقى الكلام فيما روي عن الباقر ( عليه السلام ) قال : قلت له : إنا نتحدث نقول : من صلى وهو جالس من غير علة كانت صلاته ركعتين بركعة وسجدتين بسجدة ، فقال : ليس هو هكذا هي تامة لكم ( 4 ) . والظاهر أن المراد منه بيان أن الصلاة جالسا مسقط للنافلة ومجز ، لا أنه لا فضل للتضعيف . وينقدح من هذا الخبر أن الضعف مستحب خارج ، وليس بنفس النافلة ، فتدبر . وذكر جمع من الأصحاب أن الأفضل في الوتيرة الجلوس ، لما في الأخبار الكثيرة من توصيفها بركعتين من جلوس تعدان بركعة قائما . وقيل : بأفضلية القيام ( 5 ) ، للخبرين ، قال في أحدهما : " والقيام أفضل " ( 6 ) ، وفي الآخر : " قال الصادق ( عليه السلام ) : كان أبي يصليهما وهو قاعد ، وأنا أصليهما وأنا قائم " ( 7 ) .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 701 ب 9 من أبواب القيام ح 3 . ( 2 ) بحار الأنوار : ج 84 ص 340 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 166 ح 113 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 697 ب 5 من أبواب القيام ح 1 . ( 5 ) جامع المقاصد : ج 2 ص 216 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 35 ب 13 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ح 16 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 33 ب 13 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ح 9 .