الميرزا القمي
187
مناهج الأحكام
هو المتصل بالصلاة . ويجب الإقلال في القيام - بأن لا يكون مستندا إلى شئ بحيث لو رفع ذلك الشئ لسقط - على المشهور ، للصحيح عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لا تستند بخمرك وأنت تصلي ، ولا تستند إلى جدار إلا أن تكون مريضا ( 1 ) ، ولصحيحة حماد الطويلة ( 2 ) ، وفيه تأمل ، ولاستصحاب شغل الذمة ، وأن المتبادر من القيام هو ما كان بالاستقلال . وأبو الصلاح على الجواز على كراهة ( 3 ) ، للنصوص . ففي الصحيح : عن الرجل هل يصلح له أن يستند إلى حائط المسجد وهو يصلي أو يضع يده على الحائط وهو قائم من غير مرض ولا علة ؟ فقال : لا بأس . وعن الرجل يكون في صلاة فريضة فيقوم في الركعتين الأولتين هل يصلح له أن يتناول جانب المسجد فينهض يستعين به على القيام من غير ضعف ولا علة ؟ قال : لا بأس ( 4 ) . وفي الموثق : عن الرجل يصلي متوكئا على عصا أو على حائط ؟ فقال : لا بأس بالتوكؤ على عصا والاتكاء على الحائط ( 5 ) . ويمكن تقوية مذهب أبي الصلاح ، لكثرة الأخبار وصراحتها ، وعدم صراحة مستند المشهور ، لعدم تعلق النهي بالصلاة صريحا ، وحملها على الكراهة . لكن الشهرة وفهم الأصحاب وعدم تحقق القيام يقينا إلا بذلك يؤيد الأول ، وعليه العمل ، ولا ينبغي تركه ، وينبغي أن يقتصر في ذلك على الاستناد في حال الصلاة بشخصه والاتكاء بنفسه ، لا مطلق الاستعانة والاستمداد ، لعدم منافاة ذلك لمستند المشهور ، ووجود الرخصة فيه في تلك الأخبار ، وظهور الاستناد المذكور
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 702 ب 10 من أبواب القيام ح 2 وفيه ( لا تمسك بخمرك ) . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 673 ب 1 من أبواب أفعال الصلاة ح 1 . ( 3 ) الكافي في الفقه : ص 125 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 701 ب 10 من أبواب القيام ح 1 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 702 ب 10 من أبواب القيام ح 4 .