الميرزا القمي

182

مناهج الأحكام

ففي الصحيح : وإن ذكر بعدما قرأ بعض السورة فليتم صلاته ( 1 ) ، ويؤيده رواية زكريا بن آدم ( 2 ) . لكن الخبران وردا في الإقامة وحدها - ولعله بهذا استدل ابن الجنيد - على أنه إن كان ناسيا للإقامة وحدها رجع ما لم يقرأ عامة السورة ( 3 ) . ثم إنه لم يظهر من الأخبار حال الأذان وحده ، لأن ما ذكرنا بعضهما ( 4 ) فيهما معا ، وبعضها في الإقامة وحدها . وادعى فخر المحققين الاجماع على عدم الرجوع إلى الأذان مع الإتيان بالإقامة ( 5 ) . والشهيد الثاني ( رحمه الله ) قال : يرجع إذا كان المتروك الأذان وحده دون الإقامة وحدها ( 6 ) . ولم يظهر وجهه . منهاج لا يجوز الأذان قبل دخول الوقت ، ولا يتأدى به السنة ، لإجماع العلماء ، نقله غير واحد من أصحابنا ( 7 ) . واستثنى الأكثر من ذلك الصبح ، فجوزوا التقديم ( 8 ) ، ولكن لا يتأدى به السنة ، بل ذلك بقصد التنبيه ، للصحاح . وقيل بعدم الجواز ( 9 ) ، لكونه وضعا في غير ما وضع له ، ولأن النبي ( صلى الله عليه وآله )

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 657 ب 29 من أبواب الأذان والإقامة ح 5 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 658 ب 29 من أبواب الأذان والإقامة ح 6 . ( 3 ) كما في مختلف الشيعة : ج 2 ص 127 . ( 4 ) هكذا في الأصل ، ولعل الصحيح " بعضها " بقرينة المقابلة . ( 5 ) إيضاح الفوائد : ج 1 ص 97 . ( 6 ) مسالك الأفهام : ج 1 ص 185 . ( 7 ) مختلف الشيعة : ج 2 ص 132 ، مدارك الأحكام : ج 3 ص 277 . ( 8 ) المبسوط : ج 1 ص 96 ، الخلاف : ج 1 ص 269 المسألة 12 . ( 9 ) مختلف الشيعة : ج 2 ص 133 .