الميرزا القمي

169

مناهج الأحكام

رواية : إذا كان القوم لا ينتظرون أحدا اكتفوا بإقامة واحدة ( 1 ) . وأما الإقامة فإنها وإن كان ما ذكرنا من الظواهر يدل على استحبابه لكن ظواهر الأخبار الكثيرة الصحيحة المستفيضة عدم الاستحباب ، بل يظهر الوجوب من بعضها . فالاحتياط أن لا يترك أبدا ، سيما في الجماعة على الخصوص إذا قلنا : إن المراد بوجوبها اشتراط صحتها بها ، فحينئذ يشكل ترك القراءة في مثل هذه الجماعة ، لعدم العلم بحصول الشرط . منهاج يجوز ترك الأذان للإمام إذا سمع أذانا ، لمنفرد كان أو لجماعة ، بل الإقامة أيضا للروايتين المعتضدتين بعمل الأصحاب . فقد روي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : كنا معه فسمع إقامة جار له بالصلاة فقال : قوموا فقمنا فصلينا معه بغير أذان ولا إقامة ، قال : يجزئكم أذان جاركم ( 2 ) . وفي أخرى : وإني مررت بجعفر وهو يؤذن ويقيم فلم أتكلم فأجزأني ذلك ( 3 ) . واستدل على ذلك أيضا بفعل النبي والأئمة ( عليهم السلام ) . وربما يؤيد الصحيح قال : إذا أذن مؤذن فنقص الأذان وأنت تريد أن تصلي بأذانه فأتم ما نقص هو من أذانه ( 4 ) . وقد تعدى بعض الأصحاب على المنفرد أيضا ، تمسكا بالأولوية ، وفيه تأمل . ويمكن ادعاء الظهور من قوله ( عليه السلام ) : " يجزئكم أذان جاركم " ومن الصحيح المتقدم .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 622 ب 5 من أبواب الأذان والإقامة ح 8 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 659 ب 30 من أبواب الأذان والإقامة ح 3 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 659 ب 30 من أبواب الأذان والإقامة ح 2 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 659 ب 30 من أبواب الأذان والإقامة ح 1 .