الميرزا القمي
15
مناهج الأحكام
الجماعة ، وكذا الخلفاء بعده ( 1 ) . وذكر مثل ما ذكره المحقق . ثم قال : ولأنه إجماع أهل الأعصار فإنه لا يقيم الجمعة إلا الأئمة ( 2 ) . وقال أيضا - كالمحقق في المعتبر - : لو كان السلطان جائرا ثم نصب عدلا استحب الاجتماع ، وانعقدت جمعة على الأقوى ( 3 ) . قال : ولا تجب لفوات الشرط ، وهو الإمام أو من نصبه ، وأطبق الجمهور على الوجوب ( 4 ) . وقال أيضا في موضع آخر : وهل للفقهاء المؤمنين حال الغيبة والتمكن من الاجتماع والخطبة صلاة الجمعة ؟ أطبق علماؤنا على عدم الوجوب ، لانتفاء الشرط ، وهو ظهور الإذن من الإمام ( عليه السلام ) ، واختلفوا في استحباب إقامة الجمعة ، فالمشهور ذلك ( 5 ) ، لقول زرارة . وساق الرواية ورواية عبد الملك والفضل ابن عبد الملك . وقال في المنتهى : يشترط في الجمعة الإمام العادل - أي : المعصوم عندنا - أو إذنه ، أما اشتراط المعصوم أو إذنه فهو مذهب علمائنا أجمع ( 6 ) . ثم قال : ولأن انعقاد الجمعة حكم شرعي ، فيقف على الشرع ، والآية تفتقر إلى البيان بفعل النبي ( صلى الله عليه وآله ) أو قوله . ولم يقم الجمعة إلا السلطان في كل عصر ، فكان إجماعا ، ولو كانت تنعقد بالرعية لصلوها في بعض الأحيان ( 7 ) . وهذا الكلام ، وما يصرح به في موضع آخر منه صريح في التحريم ( 8 ) . واختار في المختلف أيضا الجواز ( 9 ) . وقال في النهاية : ويشترط في وجوب الجمعة السلطان أو نائبه عند علمائنا أجمع ، لأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان يعين لإقامة الجمعة ، وكذا الخلفاء . وذكر مثل ما ذكرنا سابقا . قال : والسلطان عندنا هو الإمام المعصوم ، فلا يصح الجمعة إلا معه أو من يأذن له ، هذا في حال حضوره . أما في حال الغيبة فالأقوى أنه يجوز لفقهاء
--> ( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 4 ص 19 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 4 ص 19 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء : ج 4 ص 24 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء : ج 4 ص 24 . ( 5 ) تذكرة الفقهاء : ج 4 ص 27 . ( 6 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 317 س 2 . ( 7 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 317 س 11 . ( 8 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 336 س 20 . ( 9 ) مختلف الشيعة : ج 2 ص 238 .