الميرزا القمي

144

مناهج الأحكام

والقول بأن هذا ليس ظاهرا في الصلاة ليس بشئ ، لأ نا نقول : أولا إن الحل مطلق ولا دليل على التقييد ، وثانيا إن تعليق حكمه بحكم الوبر - مع ثبوت صحة الصلاة فيه بالإجماع المتكرر والنصوص المستفيضة - تقتضيه ، ولا وجه للتأمل . وللمطلقات الكثيرة ، منها صحيحة عبد الرحمن المتقدمة ، وفي الموثق : عن الصلاة في الخز ، فقال : صل فيه ( 1 ) . وللمانع الأخبار الدالة على المنع في كل ما يؤكل لحمه . والجواب المنع من الشمول ، وثانيا تخصيصها بتلك الأخبار . فإن قلت : بينهما عموم من وجه فما وجه الترجيح ؟ قلنا : عمل أكثر الأصحاب مع الاعتضاد بالأصل والإطلاقات الكثيرة المستفيضة المعتبرة من حيث السند . وبالجملة : فالقوة مع أدلة المشهور . ثم اعلم أن الأخبار ( 2 ) مستفيضة في عدم جواز الصلاة في جلود الثعالب والأرانب ووبرهما ، منها الصحاح ، والعمومات بها مستفيضة ، ويدل بعض الأخبار ( 3 ) الصحيحة على الجواز أيضا ، ولا بد من حملها على التقية ، إذ لم يظهر من الأصحاب مخالف في عدم الجواز ، فالعمل على المعروف من مذهب الأصحاب . والعجب من بعض الأصحاب ( 4 ) أنه أورد خبرين في المنع - صحيح وغير صحيح - غير صريحين في المطلوب ، وقال : إن الأصح خبر الجواز ، وكذا الأكثر ولا يخفى ما فيه . والثاني : السنجاب ، وفيه للأصحاب قولان ، نسب الجواز العلامة إلى الأكثر ( 5 ) ،

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 261 ب 8 من أبواب لباس المصلي ح 5 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 258 - 259 ب 7 من أبواب لباس المصلي ح 1 - 7 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 254 - 260 ب 4 و 5 من أبواب لباس المصلي ح 1 و 2 ، وب 7 منها ح 9 وما بعده . ( 4 ) هو السيد السند في المدارك : ج 3 ص 172 - 173 . ( 5 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 228 س 1 .