الميرزا القمي

140

مناهج الأحكام

وهل يختص الحكم بما يلبس أو يتعدى إلى غيرها ولو كان شعرا ملصقا بالمصلي ؟ وعلى الأول ، فهل يقتصر بما يتم فيه الصلاة أو يعمم ؟ ففيها وجهان . يدل على الأول صحيحة محمد بن عبد الجبار : هل يصلى في قلنسوة عليها وبر ما لا يؤكل لحمه ، أو تكة حرير ، أو تكة من وبر الأرانب ؟ فكتب : لا يحل الصلاة في الحرير المحض ، وإن كان الوبر ذكيا حلت الصلاة فيه إن شاء الله ( 1 ) . ويؤيده صحيحة أخرى ( 2 ) في جواز الصلاة في ثوب يكون فيه شعر من شعر الانسان وأظفاره . ويمكن القدح في تأييد ذلك ، لعدم فهم " الانسان " مما لا يؤكل لحمه ، وهكذا في دلالة الأول إلا من باب فحوى الخطاب . وعلى الثاني عموم رواية ابن بكير ( 3 ) . فإن قلت : الظاهر من الظرفية هو كونه لباسا . قلت : يدفعه قوله ( عليه السلام ) : " بوله وروثه " فتأمل . وقوية الهمداني : يسقط على ثوبي الوبر والشعر مما لا يؤكل لحمه من غير تقية ولا ضرورة ، فكتب : لا تجوز الصلاة فيه ( 4 ) . ويدل عليه أيضا صحيحة علي بن مهزيار : قال : كتب إليه إبراهيم بن عقبة : عندنا جوارب وتكك تعمل من وبر الأرانب فهل تجوز الصلاة في وبر الأرانب من غير ضرورة ولا تقية ؟ فكتب ( عليه السلام ) : لا تجوز الصلاة فيها ( 5 ) . وبهذا المضمون في رواية أخرى أيضا ( 6 ) .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 273 ب 14 من أبواب لباس المصلي ح 4 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 277 ب 18 من أبواب لباس المصلي ح 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 250 ب 2 من أبواب لباس المصلي ح 1 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 277 ب 17 من أبواب لباس المصلي ح 1 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 258 ب 7 من أبواب لباس المصلي ح 3 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 259 ب 7 من أبواب لباس المصلي ح 5 .