الميرزا القمي

132

مناهج الأحكام

والآخر أوسط . لنا الجمع بين الأدلة . وللأولين الاجماع ، نقله في الخلاف ( 1 ) والعلامة في المنتهى ( 2 ) ، وان النجاسة ممنوع عنها في الصلاة ، ورواية سماعة ( 3 ) والحلبي ( 4 ) ، وضعفهما منجبر بالعمل والشهرة والإجماع المنقول ، مع أن العلامة المجلسي ( رحمه الله ) عده في شرح الفقيه ( 5 ) من الصحاح . وللوسط الصحاح وغيرها ، ففي صحيحة الحلبي : عن رجل أجنب في ثوبه وليس معه غيره ، قال : يصلي فيه ، وإذا وجد الماء غسله ( 6 ) . وفي أخرى : عن الرجل يجنب في ثوب وليس معه غيره ولا يقدر على غسله ، قال : يصلي فيه ( 7 ) . قال في الفقيه بعد هذا الخبر : وفي خبر آخر : يصلي فيه فإذا وجد الماء غسله وأعاد الصلاة ( 8 ) . وأما ثبوت الأفضلية - بسبب أنه يوجب الإتيان بالصلاة مع الشرائط ، ولحصول الستر ، وللتحتم ، والتأكد المستفاد من الأخبار في الصلاة فيه - فلم يثبت ، لقوة الخبرين المعمول بهما عند الأكثر ، مع تعاضدهما بالإجماعين ، غاية الأمر التساوي ، بل لا يبعد التوقف في هذا الحكم ، والاحتياط الجمع بين الصلاتين ، والله يعلم .

--> ( 1 ) الخلاف : ج 1 ص 398 المسألة 150 . ( 2 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 182 س 29 - 30 ، وفيه دلالة على تسليم العمل بالروايات الدالة على الصلاة عريانا في المقام . كما أشار إليه الطباطبائي في رياض المسائل : ج 2 ص 407 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1068 ب 46 من أبواب النجاسات ح 1 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1068 ب 46 من أبواب النجاسات ح 4 . ( 5 ) روضة المتقين : ج 2 ص 128 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1066 ب 45 من أبواب النجاسات ح 1 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1067 ب 45 من أبواب النجاسات ح 4 . ( 8 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 248 ح 754 .