الميرزا القمي

12

مناهج الأحكام

الكتاب " ( 1 ) . وهذا هو صريح العلامة في التذكرة ( 2 ) . وظاهر المحقق في المعتبر ( 3 ) وظاهر بعضهم ، كالشهيد في جملة من كتبه كونها حقيقة فيها ( 4 ) . والنزاع في ذلك قليل الجدوى . والحق أن ذلك كذلك عند الشارع أيضا ، سيما في زمان الصادقين ومن بعدهما ( عليهم السلام ) . والصلاة تنقسم إلى واجبة ومندوبة ، لاستحالة انفكاكها عن الرجحان . وأما المكروهات فيرجع إلى أحدهما عند المشهور ، ويلاحظ الرجحان فيها من حيث نفس طبيعة العبادة عند غيرهم ، كما هو الأقوى . ولا ينافي ذلك زوال الرجحان لعارض وإبقاء الكراهة على معناها الحقيقي في بعض الصور . وأما المنهي عنها تحريما فبعضها فاسدة أوليس بصلاة على الأصح ، كالذي كان بينها وبين المأمور به عموم وخصوص مطلقا ، وكذلك ما كان بينهما تعارض من وجه لو قلنا بصدق المنهي عنه عليه على المشهور ، لكن الأقوى خلافه . والتفاصيل في المذكورات محول على الأصول . ثم إن الواجبة على سبيل مطلق الاستعمال منحصرة في سبعة - بحكم تتبع تضاعيف الأحكام الشرعية - : اليومية ، والجمعة ، وصلاة العيدين ، والآيات ، والطواف ، والأموات ، وما يلتزم بنذر وشبهه . ويلحق باليومية متعلقاتها من الاحتياط ، والقضاء ، ونحوها . وصلاة الاستئجار يمكن أن يدرج في ذلك ، وفي القسم الأخير . وكلاهما حسن . والمندوبة أيضا تنقسم إلى مؤقت وغيره .

--> ( 1 ) عوالي اللآلي : ج 3 ص 82 ح 65 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 259 . ( 3 ) المعتبر : ج 2 ص 9 . ( 4 ) ذكرى الشيعة : ص 7 س 1 ، البيان : ص 48 .