الميرزا القمي
117
مناهج الأحكام
وفي دلالتها على ما نحن فيه تأمل ، إذ يمكن أن يكون النهي من جهة عدم الاستتار عن الغير . مسألة : يجب طهارة الثوب والبدن في الصلاة ، ويشترط صحتها بها ، وتبطل بدونها بالإجماع نقله غير واحد من أصحابنا ( 1 ) والكتاب والسنة ، هذا إذا كان عالما عامدا ، ولا فرق بين بقاء الوقت وخروجه ، ولا بين العالم بالمسألة والجاهل على الأقوى ، إلا أن لا يتفطن للمسألة لا إجمالا ولا تفصيلا ، والضابط التقصير . وأما في غيره فلا يخلو إما أن يكون عالما بالنجاسة قبل الشروع في الصلاة ونسي غسله ويتذكر بعد الصلاة أو في الأثناء أو لا ، وعلى الثاني فإما أن يعلم به بعد الصلاة أو في الأثناء ، وعلى كل واحد منهما إما أن يعلم السبق على الصلاة أو لا ، وعلى الثاني إما أن يعلم عدمه أو يشك فيه . أما لو نسي غسله وصلى فالشيخ في جملة من كتبه ( 2 ) والمفيد في المقنعة ( 3 ) والمرتضى في المصباح ( 4 ) وابن إدريس ( 5 ) إلى أنه كالعامد تجب عليه الإعادة في الوقت وخارجه ، وادعى ابن إدريس عليه الاجماع ، كما قيل ( 6 ) . ونقلوا عن الشيخ القول بعدم وجوب الإعادة مطلقا في بعض أقواله ( 7 ) . وقال في الاستبصار : يعيد في الوقت دون خارجه ( 8 ) . والأول هو المعتمد . لنا الاجماع المنقول والنصوص المستفيضة المتكثرة غاية الكثرة منها الصحاح .
--> ( 1 ) نقله السيد صاحب رياض المسائل : ج 2 ص 372 . ( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 38 ، النهاية : ج 1 ص 267 ، الخلاف : ج 1 ص 479 المسألة 221 . ( 3 ) المقنعة : ص 149 . ( 4 ) لم يوجد هذا الكتاب عندنا ، نقله عنه المحقق في المعتبر : ج 1 ص 441 . ( 5 ) السرائر : ج 1 ص 183 . ( 6 ) قاله السيد العاملي في مدارك الأحكام : ج 2 ص 345 . ( 7 ) نقله عنه العلامة في تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 490 . ( 8 ) الاستبصار : ج 1 ص 184 ذيل ح 14 .