الميرزا القمي

104

مناهج الأحكام

وقال في المعتبر : إنه مذهب العلماء كافة ( 1 ) . ويدل عليه الأصول والنصوص المستفيضة . ويجوز مع الاضطرار من مرض أو خوف أو وحل أو مطر أو غيره ، للإجماع ، كما يظهر في المعتبر ( 2 ) . ويدل عليه الصحاح المستفيضة ( 3 ) . ويظهر من إطلاق الأصحاب والأخبار سيما من بعضها تعميم الفريضة ، لكن انصرافها إلى الأفراد الشائعة - وهي اليومية - يضعف الاتكال عليها في غيرها . نعم استصحاب شغل الذمة وظواهر بعض النصوص يعين التعميم . وكذا الكلام في ما وجب بالنذر وغيره . أما ما نذره راكبا فظني أنه يجوز فعله كذلك ، لأنه فعل راجح ، كما سيأتي ، وقد وقع عليه النذر ، ويدل عليه الخبر الآتي من باب مفهوم الموافقة . وما قاله بعض الأصحاب في عدم الفرق بين النذر مطلقا أو كذلك بأنها بالنذر أعطيت حكم الواجب محل تأمل . وفي جواز فعله مستقرا على الأرض مع ذلك وجهان . وأما لو لم يقيد بذلك فيشكل مع الاختيار ، نظرا إلى الإطلاقات وغيرها مما ذكرنا ، وبالنظر إلى رواية علي بن جعفر : عن رجل جعل لله عليه أن يصلي كذا وكذا هل يجزئه أن يصلي ذلك على دابته وهو مسافر ؟ قال : نعم ( 4 ) . ويجب على المصلي كذلك الاستقبال مطلقا مع المكنة ، للآية ( 5 ) ، وظاهر صحيحة عبد الرحمن ( 6 ) ، وفي أخرى في الخائف عن اللص ، والسبع يستقبل بأول تكبيرة ، وفيها : يصلي صلاة المواقفة إيماء على دابته ( 7 ) . وكذا يجب سائر الأفعال ،

--> ( 1 ) المعتبر : ج 2 ص 75 . ( 2 ) المعتبر : ج 2 ص 75 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 237 ب 14 من أبواب القبلة . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 238 ب 14 من أبواب القبلة ح 6 . ( 5 ) البقرة : 144 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 236 ب 14 من أبواب القبلة ح 1 . ( 7 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 466 ح 1345 .