الميرزا القمي

100

مناهج الأحكام

التقدم بالصلاة يحتاج إلى الإضمار ، وهو خلاف الأصل . فالأولى جعلها عبارة عن التقدم بالنفس ، فتأمل على أنه لا قائل بالفصل ، وهذا قول ثالث . فروع : الأول : يزول المنع كراهة ، وتحريما بالحاجز ، وببعد أكثر من عشرة أذرع للإجماع ، ولصحيحة ابن مسلم ( 1 ) في الأول ، وموثقة عمار ( 2 ) في الثاني ، وكذا بالتقدم بحيث لا يحاذي جزء منه جزء منها . وادعى الاجماع على نفس العشرة أيضا العلامة في المنتهى ( 3 ) ، بل وعلى التقدم ولو بقدر شبر ، ووافقه غيره أيضا . والظاهر الاكتفاء بشبر ونحوه في التأخر ، للأصل والخبر ( 4 ) أيضا . الثاني : هل يعتبر في الحاجز المنع عن الرؤية أم لا ؟ صحيحة ابن مسلم مطلقة ظاهرها اعتبار كونه حاجزا عن الرؤية ، لكن صحيحة علي بن جعفر ( 5 ) يدل على عدم اعتباره ، فإنه اكتفى فيها بالحيطان التي فيها كواء ( 6 ) ، بحيث يرى الرجل المرأة . والأظهر أن هذه قرينة على الكراهة ، وعلى القول بالحرمة يشكل التخصيص ، فتأمل . ولا يعتبر الظلمة وغمض العين والعمى وأمثال ذلك ، لعدم النص . الثالث : الحكم في الأخبار معلق على الرجل والمرأة ، فلا عبرة بالصبية والصبي . الرابع : اعتبار صحة الصلاة وفساده يرجع إلى كون الصلاة اسما للصحيحة

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 431 ب 8 من أبواب مكان المصلي ح 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 430 ب 7 من أبواب مكان المصلي ح 1 . ( 3 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 243 س 24 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 427 ب 5 من أبواب مكان المصلي ح 1 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 431 ب 8 من أبواب مكان المصلي ح 1 . ( 6 ) كواء بالمد جمع الكو والكوة ، والكو : الخرق في الحائط .