العظيم آبادي

88

عون المعبود

( يقول في سجوده وركوعه سبوح قدوس ) بضم أولهما وفتحهما والضم أكثر وأفصح . قال ثعلب : كل اسم على فعول فهو مفتوح الأول إلا السبوح والقدوس فإن الضم فيهما أكثر . قال الجوهري : سبوح من صفات الله ، وقال ابن فارس والزبيدي وغيرهما : سبوح هو الله عز وجل ، والمراد المسبح والمقدس فكأنه يقول مسبح مقدس . ومعنى سبوح المبرأ من النقائض والشريك وكل ما لا يليق بالإلهية ، وقدوس المطهر من كل ما لا يليق بالخالق وهما خبران مبتدؤهما محذوف تقديره ركوعي وسجودي لمن هو سبوح قدوس . وقال الهروي قيل القدوس المبارك . قال القاضي عياض وقيل فيه سبوحا قدوسا على تقدير أسبح سبوحا أو أذكر أو أعظم أو أعبد ( رب الملائكة والروح ) هو من عطف الخاص على العام ، لأن الروح من الملائكة وهو ملك عظيم يكون إذا وقف كجميع الملائكة وقيل يحتمل أن يكون جبريل ، وقيل : خلق لا تراهم الملائكة كنسبة الملائكة إلينا . كذا في النيل قال المنذري : وأخرجه مسلم والنسائي . ( قمت ) أي مصليا ( فسأل ) أي الرحمة ( فتعوذ ) أي بالله من عذابه ( سبحان ذي الجبروت ) فعلوت من الجبر بمعنى القهر والغلبة كذا في النهاية قال الطيبي : وفي الحديث يكون ملك وجبروت أي عتو وقهر ( والملكوت ) فعلوت من الملك ظاهرا وباطنا ( والكبرياء ) الكبرياء العظمة والملك أو كمال الذات وكمال الوجود قولان ولا يوصف بها إلا الله من الكبر بالكسر وهو العظمة ( ثم سجد بقدر قيامه ) أي للقراءة ( ثم قام فقرأ بآل عمران ثم قرأ سورة سورة ) قال ابن رسلان : يحتمل أن المراد ثم قرأ سورة النساء ثم سورة المائدة .