العظيم آبادي

82

عون المعبود

( باب قول النبي صلى الله عليه وسلم كل صلاة لا يتمها صاحبها تتم من تطوعه ) ( فنسبني ) نسب صيغة الماضي من التفعيل أي أظهر ، وذكر أبو هريرة نسبه معي وجعلني في نسبه وبالفارسية بس إظهار نسب كردبا من ومرا دررشته ولا ونسب خود داخل كرد . قال في أساس البلاغة ومن المجاز قولهم : جلست إليه فنسبني فانتسبت له . انتهى . وليس المراد أنه سأل عن نسبي لأنه يقال للرجل إذا سئل عن نسبه استنسب لم لنا أي انتسب لنا حتى نعرفك . قاله أبو زيد كذا في اللسان ( فانتسبت له ) صيغة المتكلم من الافتعال ، ومن خواصه المطاوعة ومعناه فاتصلت معه في النسب والله أعلم . قال العراقي في شرح الترمذي : لا تعارض بينه وبين الحديث الصحيح أن أول ما يقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء ، فحديث الباب محمول على حق الله تعالى وحديث الصحيح محمول على حقوق الآدميين فيما بينهم ، فإن قيل فأيهما يقدم محاسبة العباد على حق الله تعالى ومحاسبتهم على حقوقهم ؟ فالجواب أن هذا أمر توقيفي وظواهر الأحاديث دالة على أن الذي يقع أولا المحاسبة على حقوق الله تعالى قبل حقوق العباد كذا في مرقاة الصعود ( انظروا في صلاة عبدي ) أي صلاته الفريضة ( أتمها ) أي أداها تامة وصحيحة ( أم نقصها ) أي صلاها ناقصة ( هل لعبدي من تطوع ) في صحيفته أي سنة أو نافلة من صلاة على ما هو ظاهر من السياق قبل الفرض أو بعده أو مطلقا ( أتموا لعبدي فريضته من تطوعه ) قال العراقي في شرح الترمذي : هذا الذي ورد من إكمال ما ينتقص العبد من الفريضة