العظيم آبادي

70

عون المعبود

( ذكر نحوه ) أي ذكر موسى بن إسماعيل نحو الحديث المذكور ( إنه ) أي الشأن ( لا تتم صلاة لأحد ) أي لا تصح لأن نفي التمام يستلزم نفي الصحة لأنا متعبدون بصلاة لا نقصان فيها ، فالناقصة غير صحيحة ومن ادعى صحتها فعليه البيان . وقد جعل صاحب ضوء النهار نفي التمام هنا هو نفي الكمال بعينه ، واستدل على ذلك بقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث المتقدم " فإن انتقصت من ذلك شيئا ، فقد انتقصت من صلاتك " وأنت خبير بأن هذا من محل النزاع أيضا ، لأنا نقول الانتقاص يستلزم عدم الصحة لذلك الدليل الذي أسلفناه . ولا نسلم أن ترك مندوبات الصلاة ومسنوناتها انتقاص منها لأنها أمور خارجة عن ماهية الصلاة فلا يرد الإلزام بها ، وكونها تزيد في الثواب لا يستلزم أنها منها كما أن الثياب الحسنة تزيد في جمال الذات وليست منها ، كذا في النيل ( فيضع الوضوء يعني مواضعه ) أراد به إسباغ الوضوء ( ثم يكبر ) تكبيرة الإحرام ( ويحمد الله عز وجل ويثني عليه ) وفي النسائي يمجده مكان يثني عليه وفيه وجوب الحمد والثناء بعد تكبيرة الإحرام ( ثم يقول الله أكبر الخ ) فيه جوب تكبير الانتقال في جميع الأركان ووجوب التسميع . قال المنذري : المحفوظ في هذا علي بن يحيى بن خلاد عن أبيه عن عمه رفاعة بن رافع كما سيأتي . ( عن عمه رفاعة بن رافع بمعناه ) أي بمعنى الحديث المتقدم ( حتى يسبغ الوضوء كما أمره الله تعالى ) أي في سورة المائدة ( فيغسل وجهه ويديه إلى المرفقين ويمسح برأسه ورجليه