العظيم آبادي
51
عون المعبود
واسطة عبد الله بن سعيد ، وقد ضعفه يحيى القطان وغيره . قال أبو أحمد الحاكم إنه ذاهب الحديث ، وقال أحمد بن حنبل هو منكر الحديث متروك الحديث ، وقال يحيى بن معين ليس بشئ لا يكتب حديثه وقال أبو زرعة هو ضعيف لا يوقف منه على شئ وقال أبو حاتم : ليس بقوي ، وقال ابن عدي : عامة ما يروي الضعف عليه بين فهما لضعفهما ليستا على الدلالة على الانقلاب المذكور في شئ ، فإن قيل : إن حديث أبي هريرة وابن عمر منسوخان بما أخرج ابن خزيمة في صحيحه من حديث مصعب ابن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال : كنا نضع اليدين قبل الركبتين ، فأمرنا أن نضع الركبتين قبل اليدين ، قيل قال الحازمي : في إسناده . مقال ولو كان محفوظا لدل على النسخ غير أن المحفوظ عن مصعب عن أبيه حديث نسخ التطبيق . وقال الحافظ في الفتح إنه من أفراد إبراهيم بن إسماعيل بن سلمة بن كهيل عن أبيه وهما ضعيفان . وقد ذكروا وجوها في ترجيح حديث وائل على حديث أبي هريرة لكنها كلها مخدوشة . ( يعمد أحدكم ) بتقدير همزة الاستفهام الإنكاري ( يبرك كما يبرك الجمل ) بأن يضع ركبتيه قبل يديه ، وفي رواية الترمذي يعمل أحدكم فيبرك برك الجمل . قال الخطابي : قد اختلف الناس في هذا فذهب أكثر العلماء إلى وضع الركبتين قبل اليدين وهذا أرفق بالمصلين وأحسن بالشكل ورأى العين . وقال مالك : يضع يديه قبل ركبتيه وكذلك قال الأوزاعي وأظنهما ذهبا إلى حديث أبي هريرة المذكور في الباب . وحديث وائل بن حجر أثبت من هذا . وزعم بعض العلماء أن هذا منسوخ ، وروى فيه خبرا عن سلمة بن كهيل عن مصعب بن سعد قال : كنا نضع اليدين قبل الركبتين فأمرنا بالركبتين قبل اليدين . انتهى . وقد تقدم الكلام على ذلك .