العظيم آبادي

42

عون المعبود

حسن ) أي فكل واحدة من قراءتكم حسنة مرجوة للثوب إذا آثرتم الآجلة على العاجلة ، ولا عليكم أن لا تقيموا ألسنتكم إقامة القدح وهو السهم قبل أن يراش ( وسيجئ أقوم يقيمونه ) أي يصلحون ألفاظه وكلماته ويتكلفون في مراعاة مخارجه وصفاته ( كما يقام القدح ) أي يبالغون في عمل القراءة كمال المبالغة لأجل الرياء والسمعة والمباهاة والشهرة . قال الطيبي : وفي الحديث رفع الحرج وبناء الأمر على المساهلة في الظاهر ، وتحري الحسبة والإخلاص في العمل ، والتفكر في معاني القرآن ، والغوص في عجائب أمره ( يتعجلونه ) أي ثوابه في الدنيا ( ولا يتأجلونه ) بطلب الأجر في العقبى ، بل يؤثرون العاجلة على الآجلة ، ويتأكلون ولا يتوكلون . ( عن وفاء ) بفاء ممدودة : ابن شريح الحضرمي المصري مقبول من الثالثة ( ونحن نقترئ ) أي نحن نقرأ القرآن من باب الافتعال من القراءة ( وفيكم الأحمر وفيكم الأبيض وفيكم الأسود ) معناه فيكم العربي والعجمي كما في الحديث المتقدم ( اقرؤوه قبل أن يقرأه أقوام ) أي اقرؤوا القرآن كما تقرؤون ، فقراءتكم أنه حسنة ، ويأتي بعدكم قوم ( يقيمونه كما يقوم السهم يتعجل أجره ) أي في الدنيا ( ولا يتأجله ) أي في العقبى . ( عن أبي خالد الدالاني ) اسمه يزيد بن عبد الرحمن عن عمرو بن مرة والمنهال بن عمرو ، وعنه الثوري وشعبة ، وثقه أبو حاتم ، وقال النسائي : ليس به بأس ، وقال ابن عدي : في حديثه لين ( عن إبراهيم السكسكي ) هو ابن عبد الرحمن أبو إسماعيل الكوفي مولى صخير صدوق ضعيف الحفظ من الخامسة . والسكسكي بفتح السين وسكون الكاف وفتح السين الثانية وكسر الكاف الثانية منسوب إلى سكسك هي قبيلة باليمن ينسب إليها ( لا أستطيع أن آخذ من القرآن شيئا ) وفي رواية ابن ماجة بلفظ " إني لا أحسن من القرآن شيئا " ( فعلمني ما يجزئني